تتوجه *مجموعة جنوبيات من أجل السلام* بتحية تقدير واحترام إلى جميع الأطراف المشاركة في الحوار، الذي يأتي بدعوة كريمة من المملكة العربية السعودية، وضمن الجهود المبذولة لتهيئة مناخ جامع للحوار بين ومع مختلف أطراف النزاع.
وإذ تتابع المجموعة هذه الجهود باهتمام بالغ، فإنها تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الحوار يمثل سمة أخلاقية وحضارية، وخيارًا وطنيًا مسؤولًا من شأنه أن يفتح آفاقًا رحبة أمام المتحاورين للوصول إلى قواسم مشتركة تساهم في وضع الأسس والمبادئ الكفيلة بإغلاق ملف الحرب، التي باتت قاب قوسين أو أدنى من تدمير كل ملامح الوطن جنوبًا وشمالًا.
وترى *مجموعة جنوبيات من أجل السلام* أن اعتماد الحوار منهجًا وحيدًا لحل وتسوية الخلافات والتباينات في مختلف القضايا والمشكلات الوطنية والسياسية، كفيل بتأمين الوصول إلى شراكة وطنية حقيقية وفاعلة، تضم جميع القوى الوطنية، في صيغة تعبّر عن حقوق وتطلعات الجنوب، وتسهم في الخروج بحلول شاملة لكافة القضايا الوطنية والسياسية.
كما ترحب المجموعة بالحوار مع وبين جميع الأطراف، حقنًا للدماء، وحفاظًا على الإنسان والأرض، مؤكدة أن الجلوس إلى طاولة الحوار سيحقق السلام والاستقرار للمنطقة، ويعزز الثقة والوحدة بين الأطراف، ويسهم في حل الخلافات بما يحقق مصلحة الوطن والشعب فوق كل اعتبار.
وتؤكد *مجموعة جنوبيات من أجل السلام* أن مسؤولية إنجاح هذا الحوار تقع على عاتق الجميع، وأن التاريخ لن يرحم من أضاع فرصة السلام، مجددة التزامها الدائم بالوقوف إلى جانب كل جهد صادق يجنب الوطن مزيدًا من الألم، ويضع الإنسان وكرامته في صدارة الأولويات، وصولًا إلى سلام عادل ومستدام.