آخر تحديث :الخميس-08 يناير 2026-12:21ص
أخبار عدن

جولة صحفية في أرجاء مدينة عدن.. مشهد يبعث الأمن والسلام والاطمئنان

الثلاثاء - 06 يناير 2026 - 08:56 م بتوقيت عدن
جولة صحفية في أرجاء مدينة عدن.. مشهد يبعث الأمن والسلام والاطمئنان
كتب / علي منصور مقراط

من ذات نفسي، وكما يُسمّى فضول الصحفي، بل واستشعارًا بالمسؤولية، قمت صباح اليوم الثلاثاء الـ ٦ من يناير الجاري 2026م بجولة صحفية في معظم مدن المدينة الغالية، أو العاصمة عدن: الشيخ عثمان، والمنصورة، وخور مكسر، والمعلا، وانتهاءً بالمدينة التاريخية القديمة كريتر، وبما في ذلك دخلت معاشيق حيث يقع القصر الرئاسي السيادي، ومسك الختام البنك المركزي اليمني.


للأمانة، وجدت الأوضاع كالمعتاد مستقرة، والناس في الشوارع والأحياء السكنية يمارسون حياتهم بصورة طبيعية، والموظفون في الإدارات والمؤسسات متواجدون، وبالمثل مررت بجوار بعض المعسكرات، وإدارة أمن عدن، ومراكز الشرط، وفي النقاط الأمنية متواجدون يقومون بمهامهم وواجباتهم بروح معنوية وانضباطية عالية.


حسنًا.. هكذا وجدت عدن اليوم، بعكس ما نطالعه بين لحظة وأخرى من أخبار ومنشورات تثير الرعب والخوف والقلق. صحيح أن الناس متوجسون بعض الشيء من حدوث شيء، وأيضًا متعبون من المعاناة المعيشية وتوقف المرتبات التي فاقمت حياتهم، لكن الراجح أن الأمور طيبة، ولا قلق من تعرض عدن لأي فوضى أو أعمال تخريبية.


رجال الأمن متواجدون، واللجنة الأمنية بالمحافظة في اجتماعات وتواصل مستمر لمتابعة كل التحركات والمستجدات والتطورات الجديدة الطارئة، وما يحدث في بقية المحافظات المحررة.


لمست قناعات لدى المسؤولين العسكريين والأمنيين والمدنيين باستقبال التوجهات الجديدة لقيادة الدولة والحكومة، برعاية ودعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، قادة التحالف العربي في بلادنا، والأهم الدعوة التي وجهها فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، للحوار الوطني الجنوبي - الجنوبي الشامل، تحت رعاية السعودية، والمزمع عقده في الرياض خلال الأيام القادمة.


الجميع تعاطى مع هذا الحدث المرتقب، وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي موافقته المشاركة في الحوار الجنوبي.


في جولتي الصحفية زرت ديوان وزارة الدفاع، والتقيت معالي الوزير الفريق الركن دكتور محسن الداعري في مكتبه، مداومًا بشكل اعتيادي، وكان متفائلًا كعادته بخروج البلاد من المخاطر التي أحدقت بها. والكل تابع خلال الأيام الماضية العصيبة مرونة وصبر وجهود معالي وزير الدفاع، والبيان الحكيم الذي أصدره، ولغة تخاطبه، وشكره للأشقاء في قيادة المملكة العربية السعودية، وثقته المطلقة بها في إخراج اليمن من أي انزلاق إلى بر الأمان.


كما التقيت خلال زيارتي للبنك المركزي اليمني بمعالي محافظ البنك الأستاذ أحمد غالب المعبقي، وطرحت عليه قضية توقف رواتب العسكريين، وأكد حرصه على بذل كل الجهود مع الحكومة، ودعم الأشقاء بالمملكة العربية السعودية في تعزيز البنك بالسيولة المالية التي تحقق انفراجة لرواتب العسكريين والمدنيين، بمشيئة الله تعالى.


وفي الختام، أدعو الزملاء الإعلاميين والصحفيين، وأيضًا نشطاء التواصل الاجتماعي، إلى بث رسائل اطمئنان للمجتمع، وعدم الانجرار في نشر الإشاعات والتعبئة والتحريض على نشر الفوضى والانتقام وتصفية الحسابات، وإشاعة الخوف والتوتر.


أتمنى تحمّل الجميع مسؤوليتهم الأخلاقية، ونبذ الفرقة، وخلق روح التسامح والحوار، ومساعدة أجهزة الأمن في الحفاظ على الممتلكات العامة، والتصدي للمخربين، واستتباب السكينة العامة. فليس من مصلحة عاقل سقوط عدن في مستنقع التدمير، فالناس لم تعد تحتمل. فالكلمة مسؤولية وأمانة، والكلمة الطيبة صدقة.


إلى هنا، وحتى نلتقي.

سلاااااااااام