آخر تحديث :الثلاثاء-06 يناير 2026-09:40ص
إقتصاد وتكنلوجيا

«نيكي» يغلق عند أعلى مستوى في شهرين متجاهلاً توترات فنزويلا

الإثنين - 05 يناير 2026 - 01:31 م بتوقيت عدن
«نيكي» يغلق عند أعلى مستوى في شهرين متجاهلاً توترات فنزويلا
عدن الغد- متابعات

أغلق مؤشر نيكي الياباني عند أعلى مستوى له في أكثر من شهرين في أول يوم تداول من عام 2026، مدفوعاً بأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث تجاهل المستثمرون التأثير المحتمل للعمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا.

وقفز مؤشر نيكي بنسبة تقارب 3 في المائة إلى 51.832.8 نقطة، الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول). كما سجل المؤشر أعلى ارتفاع يومي له منذ 20 أكتوبر. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.01 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 3.477.52 نقطة.

وارتفعت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 7.84 في المائة، بينما صعدت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 7.6 في المائة. وتتبعت أسهم الشركات العاملة في مجال الرقائق ارتفاع مؤشر أشباه الموصلات الأميركي بنسبة 4 في المائة في جلسة افتتاح العام في «وول ستريت»، الجمعة.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «اتجهت السوق نحو المخاطرة كما لو أن الشكوك حول تأثير الإجراء الأميركي على فنزويلا قد زالت».

وجاء هذا الارتفاع في الأسهم اليابانية عقب عطلة نهاية أسبوع حافلة بالأحداث، شهدت اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، أنه سيضع فنزويلا تحت السيطرة الأميركية المؤقتة.

وقال شيمادا: «عكست جلسة يوم الاثنين ما حدث لمؤشر نيكي العام الماضي، حيث تصدرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية السوق. وقد يصبح هذا هو الاتجاه السائد هذا العام أيضاً».

وارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 4.89 في المائة، وسهم شركة «فوجيكورا»، المصنعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة 5.76 في المائة. وشهدت أسهم شركات الدفاع ارتفاعاً ملحوظاً، حيث صعد سهم شركتي «آي إتش آي» و«ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 8.99 في المائة و8.39 في المائة على التوالي.

وأضاف شيمادا: «أثار اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي مخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية، لكن ذلك تحول عاملاً مساعداً لأسهم شركات الدفاع».

وارتفعت جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات في بورصة طوكيو والبالغ عددها 33 مؤشراً، باستثناء مؤشرين، حيث قفز قطاع المعادن غير الحديدية بنسبة تقارب 5 في المائة ليصبح القطاع الأفضل أداءً. وانخفض سهم شركة شيفت، المتخصصة في خدمات اختبار البرمجيات، وسهم شركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في بيع الأثاث وأدوات المطبخ بالتجزئة، بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، ليصبحا أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في المؤشر.

توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات اليابانية لأجل عامين و10 أعوام إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة عقود تقريباً في أول يوم تداول من عام 2026، مع ترقب الأسواق لمزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل «بنك اليابان».

وقفز عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 أعوام بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.125 في المائة الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.195 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996، وفقاً لشركة تداول السندات اليابانية.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «يرى المستثمرون خطر تجاوز سعر الفائدة النهائي لبنك اليابان المركزي النسبة المتوقعة في السوق والبالغة 1.5 في المائة، في ظل استمرار ضعف الين مقابل الدولار الأميركي... بينما كافح الين لاستعادة عافيته؛ إذ راهنت الأسواق على أن وتيرة رفع أسعار الفائدة من قِبل بنك اليابان المركزي ستظل بطيئة».

ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.75 في المائة من 0.5 في المائة الشهر الماضي، لكن المحافظ كازو أويدا لم يُشر إلى موعد أي زيادات أخرى. ويؤدي ضعف الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتفاقم التضخم؛ ما يعزز التوقعات برفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى.

وقال إييتشيرو ميورا، المدير العام الأول للاستثمارات في شركة «نيساي» لإدارة الأصول: «يواجه السوق صعوبة في تحديد مستوى العوائد المناسب. ومع ارتفاع العوائد بوتيرة سريعة، يصعب شراء السندات عند انخفاضها».

وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.6 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2007. وارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 3.305 في المائة، كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 3.455 في المائة.

وقررت الحكومة تقليص إصدار سندات الحكومة طويلة الأجل للغاية في السنة المالية المقبلة، وتأجيل زيادة إصدار سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات، في محاولة منها لتهدئة المخاوف بشأن فائض العرض. وأوضح ميورا أن «هذا التحرك الأخير في العوائد يشير إلى ضرورة اتخاذ الحكومة مزيداً من الإجراءات».