أصدرت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين بيانًا قالت فيه إن المرحلة الراهنة تشهد تطورات خطيرة، معتبرة ما يجري في حضرموت استهدافًا مباشرًا للسيادة الجنوبية ومحاولة لتدشين ما وصفته بـ«الغزو اليمني الثالث».
وأكد البيان أن الأحداث الجارية لا تندرج في إطار خلاف عابر أو صراع نفوذ، بل تمثل – بحسب وصف النقابة – «حرب وجود وهوية»، مشيرًا إلى أن قوى يمنية معادية، بينها جماعات الإخوان والحوثيين، تقف خلف هذا التصعيد، وبرعاية رشاد العليمي وبدعم سعودي، وفق ما ورد في البيان.
وأعلنت النقابة وقوف الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين «في الخط الدفاعي الأول» إلى جانب القوات المسلحة الجنوبية، دفاعًا عن الأرض والكرامة والهوية، ودعمًا لما اعتبرته حق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته.
ودعت النقابة جميع منتسبيها في العاصمة عدن وبقية المحافظات، وكافة العاملين في المؤسسات الإعلامية الجنوبية، إلى تكريس الجهود لمعركة الوعي، ورفع الروح المعنوية، وكشف ما وصفته بـ«المؤامرة» التي تستهدف الجنوب، وفضح «العدوان البري والجوي» بحسب البيان.
كما حيّت النقابة الأقلام والأصوات الإعلامية التي قالت إنها أدّت واجبها الوطني وأسهمت في إيصال الرواية الجنوبية للرأي العام الإقليمي والدولي، مؤكدة أهمية الالتزام بأعلى درجات المسؤولية المهنية، وتحري الدقة، والاعتماد على المصادر الرسمية الجنوبية، وعدم الانجرار خلف الشائعات.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن «الكلمة الحرة الصادقة لا تقل أهمية عن البندقية»، وأن الجنوب – بحسب البيان – قادر بإرادة شعبه ووحدة صفه على تجاوز هذه المرحلة.
نص البيان الكامل:
في هذه اللحظات المفصلية والخطيرة التي تمرّ بها بلادنا، وما تتعرض له السيادة الوطنية الجنوبية في حضرموت من استهداف مباشر ومحاولات مكشوفة لتدشين الغزو اليمني الثالث على الجنوب، تؤكد نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين أن ما يجري اليوم ليس خلافًا عابرًا ولا صراع نفوذ، بل حرب وجود وهوية تشنّها قوى يمنية معادية ممثلة بجماعات الإخوان والحوثيين، وبرعاية رشاد العليمي، وبدعمٍ سعودي، في محاولة يائسة لإعادة فرض مشاريع الهيمنة التي أسقطها شعب الجنوب وتصدّت لها قواته المسلحة.
وإذ تتابع النقابة بقلق بالغ هذا التصعيد العسكري والسياسي والإعلامي المتزامن، فإنها تؤكد أن الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين يقفون اليوم في الخط الدفاعي الأول عن الوطن، جنبًا إلى جنب مع إخوانهم في القوات المسلحة الجنوبية، دفاعًا عن الأرض والكرامة والهوية الجنوبية، وانتصارًا لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة.
وتدعو نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين جميع منتسبيها في العاصمة عدن وسائر محافظات الجنوب العربي، وكافة العاملين في المؤسسات الإعلامية الجنوبية، إلى تكريس جهودهم وطاقاتهم الإعلامية لمعركة الوعي، ورفع الروح المعنوية، وفضح المؤامرة التي يتعرض لها شعب الجنوب، وكشف حقيقة العدوان البري والجوي الذي يستهدف إرادة شعبٍ لم يعد يقبل الوصاية ولا العودة إلى عهود الإخضاع.
كما تحيي النقابة بكل فخر واعتزاز الأقلام الجنوبية الصامدة والأصوات الحرة التي أدّت واجبها الوطني عبر الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة، وأسهمت في إيصال الحقيقة للرأي العام الإقليمي والدولي، وكشفت زيف الادعاءات ومحاولات التضليل، وأثبتت أن الإعلام الجنوبي كان وسيبقى صوت الأرض والإنسان والقضية العادلة.
وفي هذا السياق، تشدد النقابة على ضرورة التحلي بأعلى درجات المسؤولية المهنية والوطنية، وتدعو الأسرة الصحفية والإعلامية الجنوبية، ورؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية، إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية الجنوبية، وعدم الانجرار خلف الشائعات الممنهجة التي تروّج لها غرف عمليات قوى العدوان خارج الحدود، بهدف إرباك الجبهة الداخلية والنيل من صمود شعبنا.
إن نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تؤكد أن هذه المعركة مصيرية، وأن الكلمة الحرة الصادقة لا تقل أهمية عن البندقية في ساحات المواجهة، وأن الجنوب الذي أفشل الغزوات السابقة قادر اليوم، بإرادة شعبه ووحدة صفه، على إسقاط الغزو الثالث وصون هويته الوطنية إلى غير رجعة.
التحية لكل الأقلام الحرة،
المجد للشهداء،
والنصر الحتمي للجنوب.
صادر عن: نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين