أكد عبدالله العليمي أن فرص العودة إلى صوت العقل والحكمة ما تزال قائمة مع بداية العام الجديد، مشددًا على أن إمكانات حقن الدماء وتخفيف التوتر لا تزال متاحة، ابتداءً بانسحابات حقيقية من محافظتي حضرموت والمهرة، محذرًا من أن عامل الوقت بالغ الأهمية، وما يمكن تداركه اليوم قد لا يكون ممكنًا غدًا.
وقال العليمي إن التراجع عن مسارات التصعيد لا يُعدّ ضعفًا، بل يعكس شجاعة وحكمة ومسؤولية، وحرصًا صادقًا على حقن الدماء وإخماد الفتنة، لافتًا إلى أن فتح جبهة صراع جديدة في البلاد سينعكس مباشرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وسيضاعف من معاناة الشعب اليمني المنهك أصلًا.
وأضاف أن القيادات إذا لم تتحرك بدافع هموم الناس ومصالحهم، فإنها تكون قد فرّطت في الأمانة الملقاة على عاتقها، وظهرت وكأنها تبحث عن مصالحها الخاصة بعيدًا عن آلام المواطنين وتطلعاتهم.
وانطلاقًا من موقعه كعضو في مجلس القيادة الرئاسي، وجّه العليمي نداءً أخويًا إلى زملائه في المجلس ممن يختلف معهم في تقدير الموقف، وكذلك إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، وبخاصة الأصوات التي تدفع نحو التصعيد أو التعزيزات العسكرية، داعيًا إياهم إلى مراجعة مواقفهم وتغليب المصلحة العامة ومصالح المواطنين، وتجنب كل ما من شأنه تأجيج الفتنة أو دفع الأوضاع نحو مزيد من التعقيد.
وأكد أن ندائه صادق ولا يحمل أي نزعة أخرى، معربًا عن أمله في أن ينتصر صوت الحكمة والعقل، وأن يتراجع خطاب الكراهية والتحريض، وسلوك المقامرة والتصعيد، وأن تنقشع الغمة بأقل الخسائر الممكنة، مؤكدًا أن الحكمة ليست وهنًا أو ضعفًا، بل أعلى درجات القوة والمسؤولية.
وجدّد العليمي شكره وتقديره لقيادة المملكة العربية السعودية على موقفها الصادق والمخلص، وحرصها الدائم على أمن واستقرار اليمن، وفي مقدمة ذلك المحافظات الجنوبية، معتبرًا هذا الموقف امتدادًا لدور تاريخي مشرّف في مسيرة الشعب اليمني ومعركته لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وفي ختام حديثه، قدّم العليمي التهاني إلى أبناء الشعب اليمني كافة، وفي مقدمتهم أبناء المحافظات الجنوبية، بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، متمنيًا أن يكون عام خير وأمن واستقرار، يحمل بشائر السلام والتعافي، ويطوي صفحة المعاناة، ويسود فيه صوت الحكمة والعقل.
غرفة الأخبار / عدن الغد