آخر تحديث :السبت-29 نوفمبر 2025-11:34ص
أخبار وتقارير

ناشط حقوقي يمني من أمريكا يكشف: إغلاق قناة بلقيس جاء بضغط أجنبي… وتحوُّل تركي يضرب البنية الإعلامية للإخوان بعد التصنيف الأميركي

السبت - 29 نوفمبر 2025 - 11:04 ص بتوقيت عدن
ناشط حقوقي يمني من أمريكا يكشف: إغلاق قناة بلقيس جاء بضغط أجنبي… وتحوُّل تركي يضرب البنية الإعلامية للإخوان بعد التصنيف الأميركي

كشف الناشط الحقوقي اليمني المقيم في الولايات المتحدة محمد علي علاو عن خلفيات جديدة لقرار السلطات التركية إغلاق قناة بلقيس المملوكة للناشطة اليمنية توكل كرمان، مؤكداً أن الإغلاق لم يكن إجراءً مفاجئًا، بل جاء بضغط خارجي مباشر في أول خطوة تركية تستهدف البنية الإعلامية للإخوان في اليمن والمنطقة، وذلك عقب التصنيف الأميركي الأخير للتنظيم كمنظمة إرهابية.


وبحسب علاو – في تقرير موسّع نشر من نيويورك – فإن إغلاق قناة بلقيس يحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز مجرد إيقاف بث قناة، موضحًا أن الإجراء جاء بعد شكوى رسمية تقدمت بها جهات قانونية خارجية اتهمت القناة بممارسة التحريض والدعوة إلى الفوضى والتدخل في شؤون دول أخرى، بالتزامن مع احتجاجات شبابية شهدتها إحدى الدول.


وأضاف علاو أن تركيا كانت طوال السنوات الماضية “المركز الإعلامي الأبرز للإخوان” من خلال ما عرف بـ خلية إسطنبول التي أدارت، عبر الدعم السياسي والتمويل الخارجي، منصات وقنوات إعلامية متعددة استهدفت دولًا عربية وخاضت حملات تحريض ممنهج.


وأوضح أن قناة بلقيس، منذ تأسيسها قبل نحو عشر سنوات، لم تكن مجرد وسيلة إعلامية يمنية، بل منصة سياسية ساهمت – بحسب وصفه – في “التحريض على الحكومات العربية، وترويج خطاب الإخوان، وبث رسائل تخدم مصالح التنظيم الدولي ومموليهم الخارجيين، واستهداف القوى الوطنية اليمنية غير المنتمية للجماعة”.


وأشار علاو إلى أن قرار الإغلاق جاء نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية:


ضغط خارجي مباشر بسبب تدخلات القناة في شؤون دول أخرى.


التحول السياسي في أنقرة وسعيها لترميم علاقاتها مع دول المنطقة، ما جعل استمرار احتضان منصات محسوبة على الإخوان أمرًا مكلفًا.


التصنيف الأميركي الجديد للإخوان كمنظمة إرهابية، والذي أصبح عاملاً مؤثراً في توجهات الدول تجاه الجماعة وامتداداتها.


وأكد علاو أن الإغلاق يمثل ضربة استراتيجية لحزب الإصلاح اليمني، الذي كان يعتمد على قناة بلقيس كإحدى أبرز منصاته الإعلامية في الخارج، مشيرًا إلى أن القرار “يفقد الحزب أهم ذراع خارجية استخدمها خلال السنوات الماضية للتأثير السياسي والإعلامي”.


كما أشار إلى أن تركيا بدأت – على ما يبدو – “مرحلة جديدة من إعادة تقييم علاقتها مع التيارات المرتبطة بالإخوان”، الأمر الذي قد يشمل لاحقًا إغلاق منصات إخوانية يمنية أخرى، إضافة إلى إمكانية أن يمتد التضييق ليشمل منصات إعلامية مدعومة من إيران تبث من دول في المنطقة.


ويرى علاو أن المشهد الإقليمي والدولي يشير إلى تراجع كبير في نفوذ التنظيم الدولي للإخوان، وأن إغلاق بلقيس “قد يكون بداية تفكك الملاذ الإعلامي للجماعة في تركيا، ونقطة تحول في موقعها داخل اليمن والمنطقة”.


وختم علاو تقريره بالقول إن “قرار إغلاق قناة توكل كرمان كان بمثابة حجر أزيح من طريق اليمنيين والعرب”، مؤكدًا أن “ما يحدث اليوم ليس حدثًا عابرًا، بل بداية مرحلة سياسية جديدة قد تُعيد تشكيل المشهد اليمني بعيدًا عن نفوذ الإخوان الإعلامي والسياسي”.


غرفة الأخبار / صحيفة عدن الغد