آخر تحديث :الجمعة-29 مايو 2026-07:44م
أدب وثقافة

قراءة في كتاب وفيات عدن للدكتور سالم السلفي

الإثنين - 27 ديسمبر 2021 - 12:18 ص بتوقيت عدن
قراءة في كتاب وفيات عدن للدكتور سالم السلفي
المصدر: عدن((عدن الغد)) خاص


1-سيرة المؤلف:
الحديث عن أ. د. سالم عبد الرب السلفي،  حديث عن علم من أعلام يافع الأصالة والتاريخ،  رجل خلوق، ووقور، عليه هيبة العلماء ونباهتهم، الرجل من مواليد باتيس بمحافظة ابين، سنة 1970م، حصل على البكلاريوس من كلية التربية عدن في سنة1995م، والماجستير في الآداب من جامعة عدن،1999م، والدكتوراه في الدراسات الادبية من معهد البحوث  والدراسات العربية بالقاهرة 2006م، وكذا  دبلوم عال في  علم المخطوطات العربية من معهد المخطوطات العربية بالقاهرة 2006م، للدكتور السلفي عدد من الأبحاث  والدراسات والمؤلفات في مجال تخصصه وفي مجالات تاريخية متعددة، أهمها:
-الغربة في الشعر اليمني الحديث والمعاصر، دراسة أسلوبية: أطروحة الدكتوراه، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، 2006م.
-الخصائص الأسلوبية للمثل في مجمع الأمثال للميداني، رسالة ماجستير، جامعة عدن،1999م.
-الغربة في شعر الهمداني، الرؤية والأسلوب، مجلة التواصل، جامعة عدن،العدد16، 19يناير2009م.
-سلالة عبدالله بن أسعد اليافعي،، مجلة اليمن، جامعة عدن،العدد28، نوفمبر 2008م.
-شعر القاضي أبي بكر اليافعي(ت:552هـ) جمعًا وتوثيقًا، حولية لية الآداب، جامعة عدن، 2009م.
-حجر رعين القبيلة والمكان والأعلام ، موقع الألوكة 2012م.
-البدل كفاءته وفاعليته الأسلوبية ، مجلة كليات التربية، جامعة عدن، 2012م.
-العبارات المصكوكة في النص الشعري آليات دمجها ومظاهر مقاومتها (شعر عبدالعزيز المقالح أنموذجًا)، المجلة الألكترونية، جامعة  عدن،يونيو 2012م.
-وله عدد من الكتب منها:
-معجم اعلام يافع، مركز عبادي للدراسات والنشر، صنعاء،2009م. وطبعة أخرى 2013م.
-يافع في مصر ودراسات أخرى، طبع مرتين 2010م.
-وفيات عدن، الجزء الأول، دار الوفاق للدراسات والنشر،2014م.
وفيات عدن، الجز الثاني، دار الوفاق للدراسات والنشر، 2020م.

2-كتاب وفيات عدن:
 فرغت مؤخرا من اتمام الجزء الثالث من سفره البديع عن وفيات عدن وما جاورها وبلاد اليمن في الصحف الصادرة بعدن،  وبذلك يكون قد قدم لمدينته عدن ثلاثة اجزاء ضخمة لعدد كبير من أعلام عدن ووفياتها،  سار في ذلك على خطى من سبقه  كابن خلكان في وفيات الأعيان،  وبامخرمة في قلادة النحر في وفيا أعيان الدهر،  ورواد هذا الفن كُثر يصعب احصاءهم في هذه العجالة. 
بالأمس آثرني الصديق الودود د. سالم السلفي بالجزء الثاني من هذه السلسلة البديعة إهداءً، وكنت اود شراءها كوني أعلم النزر اليسير من النسخ التي حصل عليها، لكن كرم ال سلفة عظيم. وكنت قد حصلت على الجزء الأول من معرض عدن تقرأ الذي أقيم بساحة منارة عدن، بسعر زهيد بعد أن كان المؤلف قد أهداه للمعرض دعما لجهود شباب مبادرة عدن تقرأ لتطبيع الحياة بعد حرب 2015م الظالمة على مدينة عدن. 
ينبغي الاشارة إلى أن الجزء الأول تون من 552صفحة و1673وفاة، وتكون الجزء الثاني والمستدر من 1437 وفاة، و607صفحات.
3-المصادر: 
الكتاب ومن صفحة الغلاف يشير إلى عنوانه ( وفيات عدن وما جاورها من المحميات والمحافظات وبلاد اليمن في الصحف الصادرة في عدن(1940-1989م) وها الجزء تحديدا وهو الثاني من التاب بشكل عام  حدد فيه مصادره الأساسية وهي الصحف الصادرة في عدن بين سنوات 1968-1985م، وأهم تل الصحف كما في نقد تلك المصادر في الكتاب هي: صحيفة 14 أكتوبر(تأسست 19يناير 1968م)، مجلة أخبار المصافي( نوفمبر1956م)، صحيفة الشرارة(1969م)، صحيفة الثوري(18أكتوبر 1968م)، مجلة الجندي(1970م)، صحيفة صوت العمال(4يناير 1969م)، مجلة الحكمة(15 ابريل 1971م، مجلة الفنون(1980م)، مجلة الحارس(1973م)، مجلة المسار(30نوفمبر1982م، مجلة الشباب اليمني(أكتوبر1980م، صحيفة الراية(12أكتوبر 1980م)، مجلة الثقافة الجديدة(1970م)، مجلة نساء اليمن(1976م)، وهو بذلك تتبع في ثوثيقه للوفيات وسيرهم مصادر رسمية معتمدة. واشار إلى مصادر اضافية في مقدمة الكتاب فلتراجع هناك.
4-منهج الكتاب:
قرأت المقدمة ليلة أمس فوجدتها أية في الابداع وانتقاء الكلمات ودقتها الرصينة، لذا تجدها كخارطة طريق يهتدي القارئ بها للوصول لخاتمة الكتاب دون عنا البحث وفك طلاسم الكلمات والاسماء والاشارات المعجمية للأعلام وغير ذلك. 
وقفت في الاسطر طويلا اتأمل وأتعجب في بعض الكلمات ودقة استخدامها و مناسبتها للموقف شدني المنهج كثيرا وفوائد الحواشي وإيثار الرجل و توثيقة وشكره لمن مد له يد العون في العمل ولم يهضم حقوقهم الادبية كالباحث المبدع هاني باسل الذي لا يبخل عنا جمعيا بالمؤونة العلمية في كثير من جوانب تاريخ عدن المختلفة،  ولفت نظري دقة التوثيق التي وصلت حد توثيق اسماء الأعلام على شواهد القبور بمقبرة القطيع بمدينة عدن تلك المقبرة التاريخية القديمة التي تطوي رفات معظم أعلام عدن عبر العصور، والدور الذي قام به الأخ عواد محمد عبدالله في ذلك التدوين. 
5-المستدرك:
الاستدراك احد فنون الكتابة التاريخية ووجدت شواهد كثيرة على للاستدراك وهي اضافات يريد الكاتب أو الناسخ اضافتها لتعميم الفائدة للقارئ وهنا أستدر الدكتور السلفي الكثير من المعلومات من خلال قراءته واطلاعه على صحف جديدة لم يعثر عليها مسبقا في الجزء الأول وحتى  يستفيد من عامل الزمن او ما اشار هو –الله يعطيه الصحة والعافية والعمر المديد- لا يعلم هل يعطيه العمر حتى يعيد طباعة وتنضيد الجز الأول واضافت المعلومات إليه الوقت الكافي لذلك آثر نشره ضمن الجز الثاني كمستدرس اضافي في أخر الجزء.
6-خاتمة:
الحق أن هذا العمل الذي قدمه ا. د. سالم السلفي، يُعد خدمة جليلة للباحثين والمهتمين بتاريخ عدن ويكفيهم عنا البحث والتنقيب بين اكوام الدوريات ونفض غبارها المتراكم لسنوات طويلة، من اغلاق تلك المكتبات واهمالها وهو ما نوه له د. السلفي في خاتمة مقدمة الكتاب بالدعوة لإنقاذ تلك الدوريات مما يعتريها من الاهمال والتلف بتصويرها وتوثيقها الكترونيا.
ومازال الجزء الثالث من هذه السلسلة في المطابع وهو يغطي المدة بين 1986-1989م، ويغطي فترة صعبة من تاريخ عدن والجنوب، وهي مدة بذل فيها الباحث المزيد من الجهد والتحري عن الكثير من الوفيات خاصة ان هذه المرحلة شهدت احداث يناير المشؤومة وصعوبة تدوينها بدقة من صحف آنذاك. وننتظر بشغف نزول هذا الجزء قريبا.

 

كتب: د. محمد منصور علي بلعيد