آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-07:53م
ملفات وتحقيقات

إرتفاع سعر أعلاف المواشي يتسبب بتناقص عدد الرُعيان في مديرية المضاربة بلحج

الخميس - 02 سبتمبر 2021 - 01:57 م بتوقيت عدن
إرتفاع سعر أعلاف المواشي يتسبب بتناقص عدد الرُعيان في مديرية المضاربة بلحج
المصدر: تقرير / بلال الشوتري

فاقم تأخر موسم الامطار في مديرية المضاربه بلحج على غير عادته كل عام من معاناة رعاة الأغنام خاصة بمناطق الجبل الذين كانوا يأملون للجهات المعنية النظر لهم ولحال مواشيهم التي انقرضت معظمها بين الجوع والمرض.

وأدت شح الامطار المتأخر عن عادتها كل عام إلى هجرة بعض الرعاة من مناطقهم الى مناطق اخرى داخل بحثاً عن بساط عشبي أخضر تتغذى عليه أغنامهم التي تعد مصدر عيشهم الأول، مطالبين بالوقت ذاته وزارة الزراعة  بتوفير الاعلاف والمستلزمات  البيطرية بأسعار مدعومة لهم،حيث أصبح شراء الأعلاف والملستزمات حلم للمواطن.

وتعتبر بلدة الصبيحه بالمضاربه إحدى البلدات التي يكثر فيها رعيان المواشي وذلك لتميزها بأراضي زراعيه شاسعه تصلح لتربية الثروه الحيوانيه لكن ورغم تلك المسحات الكبيره إلا أن سعر اعلاف المواشي اصبحت مكلفه جدا فمديرية المضاربه بلحج تمتاز بتلك المساحات الواسعة من المزارع فهي تشتهر برزاعة الأعلاف بأنواعه مثل الدخن والذره الشاميه والذره الرفيعه لكن شحة الأمطار إضافة إلى نضوب الأبار ايضا إرتفاع سعر المشتقات قلص بشكل كبير الزراعه فبقيت تلك الأعباء واقعه  كاهل الرعيان الذين يعتمدون على رزقهم من هذه المواشي.


* حلم راعي


ويحلم الراعي احمد علي الصبيحي بشراء اعلاف المواشي اوكما يسميها بلغته الشعبيه (عجور) حيث بلغ اشهر ولم يأخذ ولو حزمه واحده من العلف، بل يعتمد على الأشجار الشوكيه لسد رمق جوع مواشيه.

ويقول لدي اسرة اعيلها مكونة من 6افراد جاءت الأعياد فنهلت منا مانهلت فوصلت لمرحلة العجز بشراء العلف ولكي لاتموت الماشيه من الجوع اخرج من المنزل قبل طلعة الفجر واخذ معي قليلا من الزاد وأعود  مع غروب الشمس فتلك معاناة لاتنتهي فإن تركنا مهنة الرعي فقد لانحصل على مصدر رزق بالمقابل الماشيه تحتاج إلى من يوفر لها ،علما ان كل هذه المعاناة تكالبت علينا في الفتره الأخيره أما قبل كنا نأخذ العلف بسعر رخيص ونقدمه لها في ثلاثه اوقات اما حاليا فاصبحنا نعتمد على الرعي في منطقتنا التي لاتوجد فيها الحشائش ولا المراعي بل نعتمد على الأشجار الشوكيه.


*موت المواشي


ويقول بياطره المواشي بالمضاربه ان ظاهرة إنتشار الموت المفاجئ للأغنام تأتي نتيجة الجوع الذي تتعرض له الماشيه .

وأضافوا ان المواشي نتيجة للجوع تضطر لأكل بعض من المخلفات والأكياس البلاستيكيه وهذا احد اسباب موتها المنتشر.


المزارعون : معناتنا تفوق معاناة الرعيان


ويقول المزارعين ان معاناتهم اكثر من معاناة الرعيان فشحة الأمطار  وإرتفاع المشتقات ونضوب الأبار بالذات لها سلبياتها على سعر العلف ،وعلى رزقنا.

ويضيف المزارعون بالمضاربه انهم باتوا مضطرين لبيع الحزمة الواحدة ب500 ريال لكي يعوضوا مايخسروه في ظل إرتفاع اسعار الحبوب والمشتقات وقطع غيار المضخات وغيرها.

ويرى الرعيان ان سعر البلاد مناسب بكثير من بيع القادمين من محافظات ومديريات اخرى لكن هذه السنة اصاب البلاد بأزمه خانقه لزراعة العلف وهذا ماجعلنا نضطر للشراء من المتجولين القادمين من الخارج.


"الباعه المتجولين


وشكا الرعيان بالمضاربه من اسعار الباعه المتجولين والقادمين من محافظات ومديريات اخرى حيث تباع الحزمه الواحد الصغيره التي لاتساوي كف اليد 400ريال او احيانا500ريال اي الخمس الحزم بمقابل حزمة واحده من العلف البلدي.

فيما يبرر الباعه المتجولين من ارتفاع المشتقات النفطية وتكاليف الطريق للوصول لهذه المديرية، وفي نهاية ذلك المتضرر الوحيد هو الراعي.


*بين ترك مهنة الأجداد والحفاظ عليها


فيما يقول الرعيان ان التدهور الإقتصادي وغياب الدور الحكومي وضعنا تحت رحمة تجار الأعلاف الذين يتلاعبون بالأسعار كما يحلوا لهم ..

ويردف بعض الرعيان بقولهم لانرغب بترك المهنه فهي مهنة الأجداد لكن إطعام المواشي أصبح مكلفا جدا ،وهذا ماجعل الكثير يترك مهنة الرعي.


ويردف الرعيان ادى إرتفاع الأعلاف إلى 500ريال للحزمه الواحده إلى المطالبه للجهات المسؤوله بتوفير الأعلاف في ظل إنخفاض معدلات الأمطار ،حيث لاسبيل للحفاظ على الثروة الحيوانية بالبلد غير تسخير الدعم لهم أسوة بباقي الحرفيين والمهنيين.