آخر تحديث :الإثنين-02 نوفمبر 2026-12:36م

انتصارات بلا ضغط معاكس: لماذا لا يوقف شرق الجوف تمدد قبضة الحوثي على تعز؟

الأحد - 01 نوفمبر 2026 - الساعة 10:38 م
محمد عثمان الابجر


القراء الاعزاء لعدن الغد صحافة واعلام في اعتقادي ان ما يحدث شرق الجوف ليس انتصارا عملياتيا بل هو تأمين حدود سياسي لذا

دعونا نقرأ ما يحدث بميزان الحرب لا بميزان الإعلام ... وكما هو في تقديري الشخصي انه في أي مسرح عمليات محترف إذا ضغط العدو في تعز يجب أن تفتح عليه جبهة تضطره لسحب قواته منها وهذا ما يسمى في فن العمليات "الضغط المعاكس" أو تخفيف الضغط.


ما حدث شرق الجوف لا يحقق هذا المبدأ مطلقا الجوف شرقا صحراء مفتوحة تؤمن الشريط الحدودي مع الجوار وهذا هدف سياسي وأمني مشروع للجوار الاقليمي ولكنه لا يشكل أي تهديد لمركز ثقل الحوثي في صنعاء أو صعدة أو حتى في تعز.


الحوثي عندما يسمع بانتصار في شرق الجوف لا يسحب لواء واحدا من تعز أو من المضاربة وطور الباحة لأنه يعلم أن معركة شرق الجوف لا تهدد وجوده.


الفشل العملياتي في قيادة مسرح العمليات هو أن تخوض معارك لا تخدم الهدف الاستراتيجي الرئيسي.


هدفنا المعلن هو استعادة الدولة وكسر الحصار عن تعز ومنع سقوط لحج وعدن... عندها

فما علاقة تأمين صحراء اليتمة والمهاشمة شرقا بمنع سقوط التربة وطور الباحة غربا؟ لا علاقة. وكما يبد اننا نفتح معركة في المكان الذي يريده التحالف لتأمين حدوده ونترك المعركة في المكان الذي يريده العدو لخنقنا وهذا هو تعريف الفشل في اختيار مسرح العمليات الرئيسي.


مجلس القيادة الرئاسي يدار بعقلية "المجاملة الجغرافية" وليس بعقلية "المسرح الواحد"


وكأن كل عضو في المجل

س يريد انتصارا في منطقته ليقول أنا موجود بدلا من توحيد الجهد نحو نقطة الحسم.


إعلان الحرب والتعبئة العامة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي كان يجب أن يتبعه أمر عمليات واحد نقل الاحتياط الاستراتيجي من كل المحاور إلى محور تعز - لحج لأنه المحور الذي إذا سقط سقطت فكرة الدولة.


ما يحدث اليوم هو العكس تشتيت للجهد وانتصارات إعلامية في صحراء لا تؤثر وانهيارات حقيقية في جبال تحسم الحرب.


والأخطر أننا حتى اللحظة لم نلمس أي إجراءات مختصة تترجم النفير العام إلى واقع ... فلا معسكرات استقبال ولا تحريك احتياط، ولا غرفة عمليات موحدة.


الانتصارات في شرق الجوف ربمل تكون مفيدة لتامين حدود الجوار لكنها لا تساوي شيئا في ميزان معركة تعز


بل هي دليل على أن قيادة المسرح لا تملك حرية اختيار المعركة الحاسمة وأن مجلس القيادة الرئاسي فشل حتى الآن في تحويل إعلان التعبئة إلى خطة عمليات موحدة تضرب الحوثي في مركز ثقله، لا في أطرافه الآمنة.

الحوثي يتمدد لأنه يقاتل حيث يجب أن يقاتل ونحن ننتصر حيث يسمح لنا أن ننتصر.

تقديرنا للجميع.