آخر تحديث :الأحد-01 نوفمبر 2026-09:20م

الفرق بين بنو هاشم وآل البيت وأهل البيت الذين يدافعون عن مكة

الأحد - 01 نوفمبر 2026 - الساعة 07:47 م
محمد عبدالله القادري


من الأخطاء الكارثية الكبرى أن الناس لا يفرقون بين منهم بنو هاشم ومن هم آل البيت ومنهم أهل البيت.

كان يطلق على الفرع من القبيلة بنو ، وبنوا هاشم هم فرع من قبيلة قريش العربية ، ولكنهم ليسوا من آل البيت آل محمد ولا من أهل البيت الذين يدافعون عن مكة.

ال البيت هم آل بيت محمد عليه الصلاة والسلام أمهات المؤمنين فقط ، فالبيت يطلق على بيت رجل واحد كمنزله الذي يسكنه ، أي يطلق على السكن ، وآل البيت هم الساكنين.

البنت والابن والاب والام لا يدخلون ضمن آل بيت واحد ، لأن الإبن يصبح له بيت لوحده يسكن فيه مع زوجته وينتسب له ، والبنت تتزوج وتصبح من آل بيت زوجها ، والام من آل بيت الاب وليس من آل بيت الابن ، لأن هناك فرق بين الانتساب كبنوة وبين الانتساب للسكن كالزوج والزوجة الذي قال فيه القرآن هن سكن لكم وأنتم سكن لهن.

فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام وبقية اخواتها رضي الله عنهن هن بنات محمد ولكنهن ليس من آل محمد ، فاطمة من آل علي ورقية وأم كلثوم من آل عثمان رضي الله عنهم أجمعين.

ولو كان للنبي صلي عليه وسلم أولاد لا يعتبرون من آل محمد ولكن من أبناء محمد وابناءهم احفاد محمد وتواصل نسلهم يعتبرون ذرية محمد ، ولذا ليس للنبي ذرية لأن الذرية تأتي من الأبناء الذكور.

النبي عليه الصلاة والسلام من بنو هاشم ولكن بنو هاشم ليسوا من آل محمد أو آل البيت.

كما ذكرت السيرة النبوية أن عدد زوجات النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة عشر زوجة ، منهن خديجة وعائشة ومارية وغيرها ، تصبح المرأة من آل الرجل عند الزواج وعندما تتطلق لم تعد من آله ، وكذلك الموالي أو الخدم يصبحون من آل بيت الرجل عندما يسكنون فيه ويقيمون لخدمة صاحبه ، ولا يعدون من آل بيته عندما يتم عتقهم أو الاستغناء عنهم أو تركهم لعمل الخدمة والتوجه لعمل آخر ، أو انتقالهم للخدمة في بيت رجل آخر.

ولذا العلاقة متساوية ما بين المولى والزوجة ، فالمولى يصبح من آل البيت الذي يخدم فيه ولا يخرج من آله إلا عندما يطلقه أو يعفيه أو يتركه ويكلفه ليقوم بأعمال أخرى خاصة به غير الخدمة في البيت أو يبيعه لرجل آخر ليخدمه ليصبح من آل بيت الرجل الذي أشتراه.

وكذلك الزوجة لا تخرج من آل الرجل إلا عندما يطلثها أو تخلعه وتتزوج برجل آخر.

فيما يتعلق بالزوجات لم يطلق النبي عليه الصلاة والسلام أي زوجة.

وفيما يتعلق بالخدم أو الموالي فقد كان زيد بن حارثة خادماً عند النبي عليه الصلاة والسلام ، لكنه بعد ذلك أعفاه وتم تكليفه بأمور أخرى من ضمنها قيادة بعض المعارك ، إضافة إلى أن الإسلام الغى هذا الأمر وحرر العبيد.

ولذا فإن آل محمد هم ثلاثة عشر شخص ، وهن زوجاته فقط ، وعندما نقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد أي محمد وزوجاته ، اللاتي يسكن في بيت محمد ، من كان محمد سكن لهن وهن سكن له.

الموضوع الآخر أهل البيت ، إذ كان يطلق قول الأهل على ساكني منطقة معينة كقرية أو مدينة ، ومن أمثلة ذلك ذكر القرآن القرية الظالم أهلها.

واهل البيت كان يطلق على من يسكن مكة لأن مكة بيت الله الكعبة المشرفة ، كما أن هذا الأمر يشمل ثلاثة جوانب ، فأهل البيت من سكن مكة بجوار البيت ومن يخدم البيت ومن يدافع عنه.

سكان مكة لم يكونوا قريش وحدها ، بل كان فيهم ال شيبة الذين لديهم مفاتيح الكعبة وهم قبيلة يمنية وهناك مصادر تاريخية عدة تؤكد ذلك كما أن الفحص الجيني لكل من يحمل لقب شيبة يكشف انتسابهم الحمير ولقحطان.

بنو هاشم لم يعودوا من أهل البيت لأنهم تخلوا عن الدفاع عن مكة أثناء غزو إبرهة.

ثم إن نسلهم فيما بعد خرجوا من مكة واتجهوا لمناطق أخرى.

أهل البيت حالياً هم من يخدمون الكعبة ومن يسكنون مكة وجوارها ومن يدافعون عنها ومن يقفون معها من المسلمين في أي بقعة من أصقاع الأرض