آخر تحديث :الأحد-01 نوفمبر 2026-09:20م

شجرة السيسبان.. ذلك الخطر الأخضر

الأحد - 01 نوفمبر 2026 - الساعة 07:34 م
عبدربه هشله ناصر


ما تشهده الأراضي الزراعية في محافظة شبوة وبعض المحافظات الأخرى من تحديات بيئية متزايدة تهدد مقومات الأمن الغذائي والمائي ومن أبرز تلك التحديات في الآونة الأخيرة الانتشار العشوائي لشجرة (السيسبان) والتي تحولت نتيجة لغياب المكافحة إلى وباء أخضر يهدد مستقبل الأراضي الزراعية الخصبة لامتصاصها المواد الغذائية في التربة واستنزافها المخزون المائي الجوفي نتيجة لعمق جذورها الوتدية التي تعد شريان الحياة للمجتمعات الريفية على حساب الأشجار المثمرة والمفيدة المجاورة لها متسببة في القضاء عليها وهذا ما يشاهده الكثير ممن توجد في مناطقهم تلك الشجرة الضارة.

قد ينخدع البعض بمنظرها الأخضر وسرعة نموها وعدم احتياجها للري مقارنة بالأشجار الأخرى غير آبه بالضرر الذي ينتج عنها . ومن أجل مكافحتها يتطلب الآتي :

- تبني الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة البحث عن تمويل لإقامة مشروع استراتيجي لمحاربة هذه الشجرة واقتلاعها نظراً لأثرها الجسيم على الأمن الغذائي والمخزون المائي.

- إطلاق حملات التوعية المجتمعية عبر وسائل الإعلام والمدارس والمساجد للحديث عن خطورتها، وتعاون الجميع في قلعها ومحاربتها.

- منع زراعتها لدى الراغبين في استخدامها للظل أو كمصدات زراعية أو أعلاف.

- تبني مكاتب الزراعة في المحافظة والمديريات – بالتنسيق مع السلطات المحلية – اعتماد مشاريع لمكافحتها ضمن خططها الاستثمارية ودعم المزارعين بالآلات والمعدات المستخدمة لقلعها وضمان عدم عودة نموها مرة أخرى.

- تشجيع بعض المستثمرين التجاريين للاستفادة منها كمادة لصناعة الفحم وبيعها، مما سيسهم في إزالتها وقلعها.

أخيراً. :

إن بقاء هذه الشجرة يشكل نزيفاً مستمراً للموارد المائية، وكابوساً زراعياً يهدد خصوبة التربة، بل ويعد دماراً بيئياً مباشراً للبيئة الزراعية؛ ولهذا لا بد من تحرك جاد ومسؤول يجتمع فيه الجهد الشعبي والرسمي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه تجاه هذا الوباء الأخضر.