آخر تحديث :الأحد-01 نوفمبر 2026-09:20م

حين يُباع الحلم للشباب اليمني.. سماسرة الهجرة يتاجرون بالمستقبل

الأحد - 01 نوفمبر 2026 - الساعة 07:26 م
دنيا الخامري


ليس كل طريق يُسوَّق للشباب بوصفه فرصةً للنجاة يقود إلى مستقبل أفضل؛ فبعض الرحلات التي تبدأ بوعود العمل والإقامة تنتهي بالاحتجاز والترحيل، وتخلّف خسائر تتجاوز المال إلى الحرية والمستقبل.

ما كشفته سفارة بلادنا في كوالالمبور بشأن تعرض شباب يمنيين للاحتيال والاستغلال من وسطاء يروّجون لفرص عمل وإقامة وهمية في ماليزيا، أو يعدون بترتيب انتقالهم إلى دول أخرى بطرق غير قانونية، يكشف ظاهرة تستغل حاجة الشباب إلى العمل وتطلعهم إلى الاستقرار.

وتعتمد هذه الشبكات على إعلانات مغرية ووعود بضمان الوظائف والإقامة وتسهيل السفر، قبل أن يواجه بعض الشباب رفض الدخول أو التوقيف بسبب مخالفات قانونية أو وثائق غير صحيحة، ليجدوا أنفسهم عرضة لابتزاز الوسطاء مجدداً.

ولا تقتصر الخسائر على الشباب، بل تمتد إلى أسرهم التي قد تنفق مدخراتها أو تستدين لتأمين رحلات تنتهي بأعباء مالية ونفسية قاسية.

وتتجاوز القضية حدود ماليزيا، لتسلط الضوء على جيل يبحث عن العمل والاستقرار في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، فيما تتحول حاجته المشروعة إلى مجال تستغله شبكات السمسرة والاحتيال.

فالأوطان لا تخسر أبناءها بالحروب وحدها، بل حين تتحول أحلامهم إلى سلعة في أيدي المحتالين. وحماية الشباب تبدأ بصون طموحاتهم من التضليل، حتى لا يتحول البحث عن فرصة للحياة إلى مغامرة تنتهي بفقدان الحرية.