في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة والمرابطون في الجبهات معارك شرسة لتثبيت الأمن وصد المعتدين، يبرز سياق آخر من الهجمات لا يقل خطورة عن المواجهات الميدانية.. إنها الهجمات الإعلامية التي تشنها "أقلام المشتريات" والمتربصون من خلف الخطوط الحلفية.
تعرض قائد محور طور الباحة، العميد أبوبكر الجبولي، مؤخرًا لحملات تشويه وافتراءات تسعى للنيل من دوره الميداني. وتأتي في مقدمة هذه المزاعم اتهامات باطلة بالانسحاب من المواقع العسكرية، وهي افتراءات تُظهر بوضوح محاولات بائسة لإسقاط تجارب الانسحابات المتكررة وتاريخ الانكسارات لبعض الأطراف على قادة الميدان الذين ثبتوا في الخطوط الأمامية.
وتسعى هذه الحملات الإعلامية (الموجهة)إلى تغطية الإخفاقات والتنصل من المسؤوليات عبر رميها على الآخرين، متجاهلة أن من يعيش في الميدان ويرابط في الصفوف الأولى ليس كمن يدير المعارك من خلف الشاشات ويسوق افتراءات ضد المرابطين في مرمى الصمود.
وعند الحديث عن الخارطة العسكرية لجبهات طور الباحة والمناطق المجاورة، تبدو الحقائق واضحة لمن يبتغي الصدق:
*جبهات حيفان وأفي وفهمان الغبس:*
لم وهي مواقع شهدت تعثرًا لكنها ليست تابعة لمحور طور الباحة أو تحت قيادة الجبولي المباشرة.
*مواقع الصوالحة والربوع ونجد كربة:*
تتوزع السيطرة والإدارة فيها على وحدات وتشكيلات عسكرية أخرى (مثل قوات درع الوطن والعمالقة وغيرها).
*مواقع المحور:*
يتبع محور طور الباحة موقعٌ عسكري محدد في تلك المساحة الممتدة، ومع ذلك يتم تحميل القيادة مسؤولية التطورات في كافة القطاعات المجاورة بشكل مجافٍ للواقع.
*تلاحم ووحدة في الخندق الواحد.*
ورغم زيف الترويج الإعلامي المحرض، فإن الواقع الميداني أثبت تجاوز هذه المغالطات؛ حيث أُعيدت السيطرة على كافة المواقع السابقة، وتستمر الأمور في الاستقرار.
كما تتكامل الجهود اليوم بين مختلف التشكيلات العسكرية—سواء كانت تابعة للمحور، أو العمالقة، أو درع الوطن، أو القوات الجنوبية والمنطقة العسكرية الرابعة—حيث يقف الجميع جنباً إلى جنب في خندق واحد دفاعاً عن المبدأ والهدف المشترك.
لكن الحملات الموجهة ضد القادة الميدانيين ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لصراع قديم يُدار بالأدوات الإعلامية، ليظل الثابت الدائم:*أن من يتقدم الصفوف الأولى سيبقى عرضة لسهام المتأخرين.*