عندما مُنع مرور البترول عبر نقطة رشاش في طور الباحة توقفت الهجمات الحوثية وتراجعت تحركاتهم على الجبهات، لكن ما إن حصل بعض تجار الضالع والصبيحة على تصاريح مرور لانعلم عن صحتها بحجة إيصال المشتقات النفطية إلى المقاومة في تعز حتى عادت الإمدادات للتحرك.
والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف تصل هذه الكميات إلى تعز عبر طرق تقع تحت سيطرة المليشيات الحوثية؟ وأين تذهب فعلياً؟
المفارقة أن جبهات المقاطرة والصبيحة شهدت تصعيداً وتحركات هجومية حوثية عقب وصول تلك الإمدادات إلى أطراف تعز.
لقد أثبتت الايام أن أزمة المشتقات النفطية تؤثر على تحركات الحوثيين وقدراتهم العسكرية ومع ذلك نجد من يساهم في تخفيف هذه الأزمة من خلال تمرير الوقود دون رقابة كافية على وجهته النهائية.
بترولنا ليس مجرد سلعة تجارية عندما تكون وجهته النهائية مجهولة بل قد يتحول إلى وقود يُستخدم في استهداف جبهاتنا وأهلنا.
نطالب بمراجعة تصاريح المرور وتشديد الرقابة على شحنات المشتقات النفطية والتحقق من وجهتها الحقيقية.
جلال السويسي