آخر تحديث :الخميس-29 أكتوبر 2026-01:01ص

حضرموت.. الهوية المسلوبة وسر التأخر !

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 08:58 م
العميد/ محمد قصقوص الجريري


لا تسأل لماذا تأخرت حضرموت، اسأل كيف تم ضمها.

حضرموت ليست محافظة طارئة، وليست ملحقاً إدارياً تم استحداثه في غفلة من التاريخ.

حضرموت هي أمة بحد ذاتها.

سبعة آلاف عام من الحضارة، من مملكة لها حضارة وشعب له لغته الخاصة، لهجته، عاداته، فنه، عمارته، وتجارة أبنائه التي وصلت إلى شرق آسيا وأفريقيا قبل أن ترسم خرائط اليمن الحالي.


بدأت عللة حضرموت عندما تم التعامل معها كغنيمة، لا كشريك.

عندما ألحقت. حضرموت إلى كيانات سياسية لا تشبهها، لا في الثقافة ولا في التركيبة الاجتماعية ولا في المذهب ولا في طريقة الحكم. ضمت مرة باسم الجنوب، ومرة باسم اليمن الموحد، وفي كل مرة كانت النتيجة واحدة تهميش ونهب.

حضرموت تملك النفط والغاز والذهب والبحر والميناء والمنفذ، لكن ابن حضرموت لا يجد وظيفة في شركات نفطه،

وخريجها يهاجر وكهرباؤها تنطفئ 18 ساعة.

لأن قرار ثروتها ليس بيدها.


حضارم التبعية هم الخنجر والحق يقال،

لو كانت حضرموت تواجه عدواً خارجياً فقط لهان الأمر.


لكن علتها الكبرى من أبنائها، أولئك الذين ارتضوا أن يكونوا أدوات تبعية، يصفقون لكل وافد، ويهاجمون كل صوت حضرمي يطالب بالندية.

يقول المثل (كل علة وبوها البرد)

وعلتنا الحضارم هؤلاء المتبوعين الذين يستميتون لإبقاء حضرموت ذنباً خامساً.

يسبون ويشتمون كل من يقول. نحن حضارم، لنا هويتنا المستقلة، نريد شراكة وندية لا تبعية ذليلة.


الحضرمي الحر لا يريد انفصالاً عنصرياً، ولا يريد عداوة مع الاخرين

يريد فقط ما هو الحق الطبيعي.

أن تعاد لحضرموت مكانتها كأقليم مستقل كامل السيادة في إطار شراكة عادلة. إقليم يملك قراره السياسي والأمني والاقتصادي، تدار ثرواته من أبنائه، وتحفظ هويته وثقافته وتاريخه.

فلايجوز شرعاً ولاعرفاً ولاقانوناً ان يكن صاحبة السبعة آلاف عام ملحقاً لصاحبة السبع سنوات.