تحدثنا في عدة مقالات سابقة أن محافظة إب تعتبر أكبر مركز استطلاع في اليمن، وهذا الأمر ناتج عن موقعها التضاريسي والارتفاع عن مستوى سطح البحر، جبل النبي شعيب في صنعاء كأكبر جبال اليمن يرتفع عن سطح البحر ثلاثة آلاف وثلاثمائة متر يعتبر المركز الثاني في الاستطلاع لأنه يمتلك عاملين فقط الارتفاع والأجهزة العسكرية، أما إب فتعتبر المركز الاول لأنه تمتلك ثلاثة عوامل الاول موقعها في وسط اليمن والثاني جبالها إذ يبلغ ارتفاع جبل سمارة عن سطح البحر الفان وتسعمائة وخمسة وخمسون متر مربع والثالث الأجهزة.
تنقسم الصواريخ إلى ثلاثة أقسام المستوى الأعلى والمتوسط والأدنى وكله حسب بلوغ المسافة بالإضافة إلى صواريخ حرارية ودفاع جوي وغيرها.
يطلق الحوثي اغلب صواريخه من إب لاستهداف تعز والجنوب، لأن الحوثي لديه مخزون من الصواريخ ذات المستوى المتوسط، وهذه الصواريخ يستطيع أن يستخدمها الحوثي من مناطق الوسط لقصف الجنوب وتعز وباب المندب واتجاه الغرب كالحديدة وبعض المناطق في اتجاه الشرق.
في حالة تحرير إب ومناطق الوسط فإن الحوثي لا يستطيع أن يطلق هذه الصواريخ من صنعاء وما جاورها باتجاه مدينة تعز المحررة حالياً والجنوب، ولكن ممكن يطلقها إلى إب ومناطق الوسط، وأما الجنوب وتعز باب المندب فيحتاج إلى إطلاق صواريخ من المستوى الاعلى ذات التكلفة العالية والباهضة.
الصواريخ التي يطلقها الحوثي باتجاه المملكة الشقيقة أغلبها يتم إطلاقها من صعدة وعمران وحجة وجميعها من المستوى الاعلى باستثناء قلة قليلة من المستوى المتوسط تصل إلى أطراف المناطق الحدودية.
الشاهد في الأمر أن إطلاق الحوثي للكثير من صواريخه من محافظة إب، هو سبب من ضمن عدة أسباب يؤدي إلى سرعة تحريرها، كما أنه أمر يتطلب وجود دفاع جوي للشرعية في المناطق المحررة حالياً والتي لها القدرة في إسقاط الصواريخ ذات المستوى المتوسط بسهولة، وبعد تحرير إب فالشرعية أصبح لديها القدرة في استهداف الحوثي في بقية المناطق كصنعاء وما جاورها عبر قصفه بصواريخ مستوى متوسط قليل الكلفة والانتقال من الدفاع إلى الهجوم، ويكون أكبر مركز استطلاع في اليمن محرر وتحت سيطرة وتحكم الدولة.