آخر تحديث :الأربعاء-28 أكتوبر 2026-10:34ص

بطولة الشهيد جلال الورافي.. تعز تحب الحياة

الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - الساعة 08:53 م
فارس نعمان


رغم سنوات الحرب والحصار وما خلفته من معاناة في حياة أبناء مدينة تعز، لا تزال المدينة متمسكة بتفاصيل الحياة، وتجد في الرياضة وكرة القدم مساحة للفرح، ومتنفسًا يخفف عن الناس أعباء الحياة اليومية.


وفي هذا المشهد، تأتي البطولة الكروية الأولى لشهيد الحالمة الشيخ جلال الورافي، رحمه الله، التي تنظمها اللجنة الرياضية بالمحافظة، برعاية ودعم الشيخ طارق الحالمي، وبمشاركة 105 فرق شعبية، لتؤكد أن شغف أبناء تعز بكرة القدم لا تحدّه الظروف، وأن الرياضة تظل حاضرة في حياتهم رغم كل ما يواجهونه من صعوبات.


وتشهد البطولة حضورًا جماهيريًا لافتًا من مختلف الأعمار، إلى جانب مشاركة لاعبين سبق لهم تمثيل المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية، في مشهد يعكس مكانة كرة القدم في قلوب أبناء المدينة، وما تمثله من مساحة تجمع الناس وتمنحهم لحظات من الفرح وسط واقع مثقل بالهموم.


ما يحدث اليوم في الملاعب الشعبية بتعز يحمل معنى أكبر من مجرد منافسات كروية؛ فخلف كل مباراة حكاية شغف، وفي كل هدف فرحة، وبين الجماهير تتجدد روح الألفة التي تجمع أبناء المدينة، إنها صورة لمدينة تعز التي أتعبتها الحرب، لكنها لم تفقد حبها للحياة، ولا يزال أبناؤها يبحثون عن الفرح ويصنعونه بما هو متاح لهم.


ومن الإنصاف الإشادة بجهود الكابتن القدير نوفل أمين، وجميع أعضاء اللجان المنظمة والمشرفة،

لما يبذلونه من جهود في تنظيم البطولة وإنجاح منافساتها، خصوصًا أن إقامة بطولة تضم 105 فرق شعبية تتطلب عملًا متواصلًا وتنسيقًا كبيرًا، لا سيما في ظل الظروف التي تعيشها المدينة.


كما يستحق الشيخ طارق الحالمي الشكر والتقدير على رعايته ودعمه لهذه البطولة، فمثل هذه المبادرات تمنح الشباب فرصة لممارسة هوايتهم، وتسهم في استمرار النشاط الرياضي، وتؤكد أهمية تكاتف الجهود للحفاظ على حضور الرياضة في حياة أبناء تعز.


في تعز، لا تزال الملاعب عامرة بالشباب، والمدرجات تنبض بالحماس، والكرة تمنح الناس أسبابًا للفرح، فمهما أثقلت الحرب كاهل المدينة، تظل تعز متمسكة بالحياة، ويظل أبناؤها قادرين على صناعة الفرح من قلب المعاناة.