آخر تحديث :الأحد-01 نوفمبر 2026-10:12م

تعز تفضح أكذوبة الحوثي في نصرة غزة

الخميس - 22 أكتوبر 2026 - الساعة 08:52 م
محمد عبدالله القادري


لم تدع ميليشيات الحوثي الإرهابية لإسرائيل شيئا في التشابه والتساوي في الجرائم، فما اقترفه ويقترفه الحوثي من جرائم في تعز يتساوى تماما مع ما اقترفته إسرائيل في غزة الفلسطينية المقاومة. قتل وقنص وتدمير، واستهداف كامل لأبناء تعز من الجيش والمواطنين المدنيين من أطفال ونساء ورجال وشباب وكبار سن، وحصار شامل من كل الجهات.

بالمقارنة والنظر بين ما قدمته تعز المحررة لغزة وما قدمته ميليشيات الحوثي الإرهابية، نجد أن تعز المحررة ومعها كل المناطق المحررة في مأرب والجنوب وحضرموت وغيرها دعمت غزة دعما حقيقيا بما تملك، وأثبتت أنها صادقة في وقوفها مع الشعب الفلسطيني وقضيته، وأن الحوثي كاذب ومتاجر بحدث طوفان الأقصى.

كانت تعز وبقية المناطق المحررة تخرج في مسيرات مناصرة وواقفة مع القضية الفلسطينية، وجادت بما تملك وتقدر عليه وهو المال والدعاء، من خلال جمع التبرعات وتقديم دعم مالي وصل بالفعل إلى أيدي أبناء غزة كإغاثة وغيرها. وفي جانب الدعاء، كانت المساجد في كل المناطق المحررة تلهج بالدعاء لغزة في كل الصلوات الخمس، تدعو الله أن ينصرهم ويثبت أقدامهم ويهلك عدوهم.

الحوثي صحيح كان يحشد الناس في ميدان السبعين وبقية المحافظات المحتلة بدعوى نصرة غزة، وهو يستخدم ذلك التحشيد لهدف آخر لحرف الناس عن العدو الحقيقي وتعبئتهم ضد اليمنيين والمناطق المحررة، وهذا ما ينفذه اليوم بالفعل من خلال هجومه على المناطق المحررة والمملكة الشقيقة واستهداف المساجد والمقدسات والمنازل والمنشآت الخدمية وغير ذلك.

ماديا استخدم الحوثي حدث طوفان الأقصى لجني أرباح مالية، عبر استهدافه للسفن العالمية وخط الملاحة لجني أموال، حيث كانت الكثير من الدول تدفع مبالغ للحوثي مقابل مرور أي سفينة خاصة بها، كما لم يقدم الحوثي أي دعم مالي وإغاثي لأهل غزة، ولا يوجد أي قيادي أو رجل أعمال حوثي في اليمن فرضت عليه عقوبات بسبب دعمه لغزة.

في جانب الدعاء، كانت المساجد في مناطق سيطرة الحوثي والقائمون عليها من العناصر الحوثية لا يدعون لنصرة غزة وهلاك إسرائيل إطلاقا، باستثناء بعض المساجد التي يديرها قائمون غير مؤطرين فكريا مع الحوثية، والذين كانوا يدعون الله في إمامتهم للصلاة، وكان الحوثي يمتعض من ذلك ولا يجرؤ على منعهم لأن ذلك سيعريه ويكشفه على حقيقته.

الحوثي يمتلك السلاح وقادر على الحصول على المكان، فلماذا لم يستخدم ذلك في محاربة إسرائيل مثلما يستخدمه في قتل اليمنيين ومنهم أبناء تعز؟ قصف الحوثي لإسرائيل كان مجرد استعراض إعلامي فقط، فسلاحه قتل الآلاف من أبناء تعز وبقية اليمنيين ولم يقتل إسرائيليا واحدا في فلسطين المحتلة.

ومن حيث المكان، لماذا لم يقم الحوثي بحشد عشرات الآلاف من عناصره إلى جنوب لبنان ويشن هجوما بعدة أنساق وبشكل مستمر على إسرائيل مثلما يشن هجومه اليوم على تعز وغيرها في اليمن، خاصة وأنه كان قادرا على ذلك طالما وأداة إيران الأخرى حزب الله مسيطرة على جنوب لبنان؟

الحوثي لم ينصر غزة ولا يهمه ذلك إطلاقا، ولكنه ينظر لتعز مثلما تنظر إسرائيل لغزة، ولذا تساوى الطرفان في الحقد والخبث واقتراف الجرائم هنا وهناك.