شعارٌ يرفرف كالعَلم، وقوةٌ تمشي كالجبل
هذا ليس مجرد شعار على قطعة قماش، إنه رايةٌ تروي حكاية الجنوب..
درعٌ ذهبيٌ يحتضن اسماً لم يأتِ من فراغ، اسماً كُتب بالدم والعرق، بالصبر والثبات..
"ألوية العمالقة الجنوبية"
يا له من اسمٍ مهيب، كأنه خرج من بطون الجبال، من صخور شبوة وأبين ولحج، من رمال الساحل التي لم تعرف الانكسار..
في وسط الشعار، جنديٌ يرفع سلاحه، لا يرفعه تهديداً، بل يرفعه عهداً.. عهدٌ بأن الأرض لا تُباع، وأن الكرامة لا تُساوم، وأن الجنوب سيبقى شامخاً مهما اشتدت العواصف.
سيفان متقاطعان في الأسفل، كأنهما يقولان: نحن هنا، نحن السياج ونحن السور، نحن من يحرس البوابة الجنوبية للعرب، ونحن من يقف في وجه كل من يحاول أن يمر من هنا ليكسر إرادة شعب.
اللون الأخضر في المنتصف، لون الأرض حين تبتسم بعد المطر، لون السلام الذي يريده العمالقة، لا سلام الاستسلام، بل سلام الأقوياء.
واللون الأحمر الذي يحيط بالشعار، ليس لوناً عادياً، إنه لون الدم الذي سال في بيحان وحريب وعسيلان، في الساحل الغربي والصبيحة وفي كل جبهة وقف فيها العمالقة وقالوا: لن نتراجع.
هذه القوة لم تولد من فراغ، بل من رحم المعاناة..
من رحم المعركة، من قلب النار، خرج العمالقة كالطوفان لا يوقفه شيء..
هم من صنعوا النصر في أصعب الجبهات، وهم من كسروا شوكة المشروع الفارسي، وهم من أعادوا للجنوب هيبته وعزته وكرامته.
العمالقة:
هم السد المنيع الذي تتحطم عليه المؤامرات..
هم حراس باب المندب، وبوابة النصر، وعنوان التضحية والفداء..
هم من إذا ذُكر اسمهم ارتجف العدو، وإذا حضرت رايتهم علت الهامات..
إنها ليست ألوية عسكرية فحسب، إنها عقيدةٌ تمشي على قدمين، ورجالٌ إذا قالوا فعلوا، وإذا تقدموا لم يعرفوا الرجوع إلا منتصرين.
العمالقة الجنوبية.. اسمٌ إذا ذُكر في الميدان اهتزت الأرض، وإذا رُفع شعاره في السماء، عرف الجميع أن هناك رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
المجد للعمالقة.. والعزة للجنوب.. والنصر لمن صدق العهد ....!!