هذه ليست قضيتي وحدي.. وليست مقالا أكتبه دفاعا عن نفسي..
هذه قضية رأي عام.. قضية مدينة بأكملها اسمها سيئون!
أنا أحد ضحايا هذا الملثم.. نعم أحد ضحاياه ولست الوحيد..
هناك العشرات من قبلي.. تجار.. شخصيات اجتماعية.. مسؤولون.. وأسر كريمة شريفة طعن في أعراضها وشرفها.. عبر صفحة وهمية قذرة يديرها شخص مجهول جبان يتلثم خلف الكيبورد منذ أكثر من عام!
القصة الكاملة باختصار:
هذا الملثم أنشأ صفحة في الفيسبوك مهمتها زرع الفتن.. يشتم هذا.. ويقذف تلك الأسرة.. ويبتز ذاك التاجر.. وعندما يريد أن يتخفى.. يضع أرقام جوالات أناس أبرياء وروابط قنواتهم ومنها قناتي.. ليوهم الناس أن الكلام صادر منهم!
أنا تعرضت لنفس الفعل.. وضع رابط قناتي في الواتساب بجانب منشوره الذي استهدف أسرة سيئونية عفيفة.. وخرجت حينها بمقال ونفيت كل ما نسب إلي.. ووقفت بكل قوة مع تلك الأسرة ضد هذا المجهول.
وبعد أربعة أشهر من تلك الحادثة.. تفاجأت بدعوة للحضور عبر عاقل الحي للرد على شكوى مقدمة من تلك الأسرة.. ولبيت الدعوة اليوم وحضرت وتم الاستماع لأقوالي.
وأعود لصلب الموضوع..
أنا هنا لا ألوم الأسرة التي اشتكت فهي ضحية مثلنا وقد خدعها الملثم.. لكن السؤال الكبير: هل أصبحنا في زمن يترك فيه المجرم الحقيقي يعيث فسادا.. ويستدعى البريء؟
هذا الموضوع أكبر من شكوى فردية وأكبر من شخصي أنا.. هذا الشخص سبب مشاكل لكثير من الناس وفتح بيوت مستورة وزرع الحقد بين الجيران والأهل.. واليوم إذا لم يتم وضع حد له فستتحول الجهات المختصة إلى مجرد مكتب لتلقي شكاوى ضد هذا الملثم! كل يوم تستدعي ضحية جديدة وضع رقمها في صفحته.. هل هذا ما نريده؟
واجب على السلطات اتخاذ خطوات حقيقية..
نحن نحترم جهاتنا الأمنية والقضائية ونقدر ظروفها لكن الاحترام لا يعني السكوت عن الخلل.
منذ أكثر من عام ومنشوراته تصل لكل جوال.. يهدد السلم الاجتماعي وينتهك أعراض الناس وينشر الفتن.. أليس هذا جريمة نشر وإساءة وابتزاز إلكتروني يعاقب عليها القانون؟
أين البحث الجنائي؟ وأين الجهات المختصة بجرائم النشر الإلكتروني؟
عليكم واجب قانوني وأخلاقي وديني أن تكشفوا هذا الملثم ومن يقف خلفه.. أو أن تعلنوا للرأي العام بكل شفافية أنكم عجزتم عن كشفه.. لا يوجد حل ثالث.
وهنا لا بد أن أسجل كلمة شكر ووفاء..
شكرا من القلب لمن وقف معي اليوم.. وهناك تظهر مواقف الرجال..
شكرا للأستاذ علوي بن سميط رئيس الدائرة الإعلامية بالمكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين الجنوبيين الذي قطع المسافة رغم ظروفه الصحية.. وشكرا للزميل خالد الكثيري.. وشكرا لنقيب الصحفيين الأستاذ القدير عيدروس باحشوان على متابعته المستمرة.. والشكر لكل من تواصل معي بالاتصال أو عبر الواتساب من زملاء المهنة في الوادي وخارجه.. مواقفكم لن أنساها ما حييت.
رسالتي الأخيرة..
أنا أحمد بزعل.. صحفي منذ سنوات.. سجلي نظيف.. لم أتاجر بعرض أحد ولم أزرع فتنة يوما.. وكل كتاباتي في خدمة سيئون وأهلها ويعرفني القاصي والداني.
سأظل أكتب في المواضيع التي تخدم مجتمعي في سيئون.. ولن أتوقف.. ومن يحاول الإساءة لي أو تشويه سمعتي ستكشفه الأيام.. فالحق لا يضيع وصاحب الكلمة الصادقة لا يخاف.
قضيتي اليوم ليست شخصية.. قضيتي هي قضية كل بيت في سيئون تضرر من هذا المجهول.
يا جهاتنا الأمنية والقضائية.. حماية المواطنين والصحفيين من مثل هذه الفتن هي صميم عملكم.. إذا لم يضبط هذا المجرم اليوم فغدا ستكون الفتنة أكبر من أن تحل.. والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.
نريد فعلا لا أقوال.. نريد اسما لا ملثما.. نريد عدالة تحمي الأبرياء لا تستدعيهم.
اللهم إني بلغت.. اللهم فاشهد.
18 / 10 / 2026م