في الذكرى الـ 63 لإنطلاق ثورة 14 أكتوبر المجيدة، يحق لنا أن نفخر بأبطالها ونحتفي بتضحياتهم التي صنعت فجر الحرية، لكن من العار أن نتغنى بأمجاد الثورة، فيما يعيش مناضلوها وأسر شهدائها تحت وطأة الفقر والعوز، برواتب لا تتجاوز خمسة آلاف ريال!
هل يعلم الرئيس رشاد العليمي أن من صنعوا تاريخ هذه الثورة يُتركون اليوم لمواجهة الجوع برواتب لا تليق بتضحياتهم؟
لسنا ضد التهاني والاحتفالات، لكن الوفاء الحقيقي للثوار والشهداء لا يكون بالخطب والشعارات، بل بإنصاف مناضلي الثورة وشهدائها، وتنفيذ القانون الذي ينص على أن راتب الشهيد يعادل راتب الضابط وراتب المناضل يعادل راتب الجندي.
فإلى متى يستمر هذا التجاهل؟ ولماذا تبقى حقوق هؤلاء معلقة، بينما تمر المناسبات الوطنية عامًا بعد آخر دون أن تتحول الوعود إلى إنصاف حقيقي؟
إن مناضلي ثورة 14 أكتوبر ليسوا متسولين ينتظرون الصدقات، بل أصحاب حق دفعوا من أعمارهم وتضحياتهم ثمن الحرية، وأسر الشهداء ليست مطالبة باستجداء حقوق كفلها القانون.
يا سيادة الرئيس لا تتغنوا بتضحيات الثوار والشهداء في ذكرى الثورة ثم تتركونهم أسرى الفقر؛ فالوطن الذي يُكرم تاريخه بالكلمات ويحرم صُنّاعه من حقوقهم، إنما يحتفل بإنجازاته وينكر فضل أصحابها!