آخر تحديث :الخميس-29 أكتوبر 2026-01:57ص

فاجعة مريس لا توصف الكلمات حجمها

الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - الساعة 03:18 م
عبدالسلام محمد عميران


خيم الحزن الشديد وتوشحت منطقة مريس في الضالع بالسواد بعد فاجعة أليمة هزت الوجدان وهزت كل بيت إثر اندلاع حريق مأساوي في أحد المنازل لم يكن هذا الحريق مجرد حادث عابر بل كان مصاباً جللاً خطف معه أرواحاً طاهرة وتسبب في خسارة فادحة برحيل أطفال بعمر الزهور كانوا ملء السمع والبصر لتتحول ضحكاتهم البريئة إلى ذكرى حزينة تبكي القلوب قبل العيون.


في ليلة لم تكن كغيرها تصاعدت ألسنة اللهب والدخان بشكل مفاجئ من المنزل لينقلب الدفء الأسري إلى كابوس مرعب وصرخات استغاثة تعالت في أرجاء الحي سارع الجيران والأهالي برفقة الذين بذلوا جهوداً مستميتة وتحدوا النيران محاولين إنقاذ الأرواح المحاصرة وسط الأدخنة الكثيفة.


رغم كل المحاولات كان قضاء الله أسرع لتصعد أرواح الأطفال والضحايا إلى بارئها تاركين خلفهم منزلاً تفحم وعائلة مكلومة يعتصر قلبها ألمآ وفقدآ ومجتمعاً كاملاً يبكيهم بمرارة.


إن هذه الفاجعة لم تصب هذه العائلة وحدها بل أصابت المجتمع في مقتل وقد تجلى ذلك في حالة التلاحم والمواساة الواسعة من الأهالي الذين توافدوا لتقديم التعازي مؤكدين أن الوجع واحد والألم مشترك وأن تقديم الدعم والمساندة لهذه العائلة المكلومة في مصابها هو واجب إنساني وأخلاقي على الجميع.


إن غابت أجساد هؤلاء الأطفال والراحلين فإن ذكراهم ستبقى غصة حية في القلوب

نسأل الله العلي القدير بأسمائه الحسنى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يجعل الأطفال شفعاء لوالديهم وبيوتهم في الجنة وأن يمنح عائلاتهم صبراً وثباتاً يوازي حجم هذا الفقد العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.