بمختلف أطيافها وقبائلها وقراها ومديرياتها ، إلى أحفاد عبد المغني ، إلى رجال النضال والتضحية والإباء والشموخ ، إلى أهل الكرم والشهامة
يا أبناء إب الأحرار !!!
أنتم تعلمون أن هذه الحرب التي تسوقكم إليها مليشيا الحوثي ليست حربكم ، وليست معركتكم ، بل هي معركة مشروع دخيل ، مشروع فارسي لا يمت لأعرافنا ولا لديننا ولا لقبيلتنا بصلة !!!
هذا مشروع استهدف أمننا وهويتنا وتاريخنا ومقدراتنا باسم خرافة الولاية ، هذا المشروع صادر حريتنا وفتك بمحافظتنا وأنهكها !!!
يا رجال إب الأبطال ومشايخها الأجلاء ومثقفيها...
انئوا بأنفسكم وبرجالكم وأبنائكم عن محرقة لا ناقة لكم فيها ولا جمل ، لا تزجوا بفلذات أكبادكم في معركة خاسرة ، تُحرق فيها أعمار الشباب وقوداً لأوهام الكهنوت ومشروع طهران !!!
يا مشايخ إب ورجالها
الحوثي لا يرى إب إلا مغنماً ، وأرضاً خصبة للبطش والنهب والقتل والتجبر !!!
يا أبناء إب الأبطال
كم من شاب ذهب ولم يعد؟ وكم من أم ثكلى في إب تبكي ولدها الذي عاد في صندوق !!!
والله إننا نحزن عندما نرى أبناء إب في مقدمة الصفوف لقتال إخوانهم وجيرانهم من المحافظات المجاورة، التي تربطنا بهم علاقة الجوار والأخوة والنسب، منهم من تتلمذ أبناء إب على أيديهم، ومنهم من كانوا لنا مأوى وقت الشدائد.. تقاتلون من؟ وفي سبيل من؟ ياللأسف وياللعار !!!
فالطفل الذي يفترض أن يكون مكانه في المدرسة وبين أسرته ، لا في المتارس والخنادق ، يُدفع في بعض المناطق إلى أجواء الحرب قبل أن يكتمل وعيه ، ويُغذى بخطاب الكراهية والعداء ، وتُعاد صياغة وعيه بالشعارات والتعبئة حتى يصبح الموت في الجبهة في نظره بطولة ، بينما يصبح الرجوع إلى أهله تراجعا أو عيبا!!!
وحين يُستغل صغر سن هذا الطفل وقلة خبرته ، ويُحاصر بعشرات الشعارات والقصص التي تمجد الموت والقتال ، فإن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تصبح أكبر ، لأن الطفل لا يمتلك النضج الكافي ليدرك ثمن القرار الذي يُدفع إليه...
وأنتم تعلمون أن بعض أبناء إب قتلوا على يد المليشيا ولم يكرموكم حتى بدفن جثثهم ، بل أُخفيت ولم تتسلم حتى هذه اللحظة ، والكثير من شبابها خلف القضبان قابعين في السجون لسنوات ومغيبين عن أهاليهم
ولم يكرموكم بإطلاق سجين !!!
أنتم تدفعون بأبنائكم إلى الجبهات ، والمليشيا تدفع إليكم بعناصرها لتحصيل الزكاة والإتاوات !!!
أبناؤكم ليسوا سلعة تباع وتشترى في سوق الحرب ، أبناؤكم هم سندكم وعزوتكم ومستقبل إب !!!
يا مشايخ إب
إن القبيلة التي تحمي أبناءها وتمنع جرّهم إلى هذه الحرب التي تقودها المليشيات ، هي القبيلة التي تبقى ويسجل لها التاريخ موقفها !!!
احقنوا دماء أبنائكم ، حافظوا عليهم ، لا تجعلوهم دروعاً بشرية لمشروع زائل ، فوالله إن النصر للجمهورية ، وإن هذا المشروع إلى زوال !!!!
بقلم مصلح محمد قرعه