آخر تحديث :الإثنين-12 أكتوبر 2026-01:43ص

جبهة المنصورة بالبوكرة ونمان.. من المسؤول عن تغييبها وترك تضحيات رجالها في الظل؟!

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - الساعة 08:58 م
أنعم الزغير البوكري


أيُّ صمتٍ هذا الذي يلف جبهة المنصورة بالصبيحة؟ وأيُّ تجاهلٍ هذا الذي يجعل تضحيات أبناء المشاولة والبوكرة تمرّ وكأنها لا تعني أحدًا؟!


في الوقت الذي يسطر فيه رجال جبهة المنصورة بالبوكرة ونمان ملاحم الصمود والثبات، ويواجهون تحديات الميدان، يبدو أن جبهتهم لا تحظى بما تستحقه من حضور إعلامي واهتمام مسؤول. رجالٌ في الميدان، وتضحياتٌ تستحق أن تُروى، لكن الصوت الإعلامي غائب، والأسئلة تتزايد، والشعور بالخذلان يتسع.


هل أصبح الصمود في جبهة المنصورة أقل أهمية من أن تتحدث عنه وسائل الإعلام؟ وهل بات أبناء المشاولة والبوكرة مطالبين بأن يقدموا المزيد من التضحيات حتى يلتفت إليهم الآخرون؟!


إن تغييب هذه الجبهة عن المشهد الإعلامي يضعنا أمام تساؤلات لا يمكن تجاوزها، ويستدعي وقفة جادة من الإعلاميين والقيادات والجهات المعنية؛ فليس من الإنصاف أن تبقى تضحيات الرجال بعيدة عن الأضواء، وأوضاعهم واحتياجاتهم خارج دائرة الاهتمام.


جبهة المنصورة بالبوكرة ونمان ليست جبهة هامشية، وأبناؤها ليسوا أرقامًا تُنسى أو أصواتًا يمكن تجاهلها. ومن حقهم أن يصل صوتهم إلى الرأي العام، وأن تحظى قضيتهم بالاهتمام والمتابعة، وأن يجدوا من ينقل واقعهم بأمانة ومسؤولية.


فمن ينصف هذه الجبهة؟ ومن يكسر جدار الصمت المحيط بها؟ وإلى متى ستظل تضحيات رجالها تنتظر من يلتفت إليها؟!


إن هذه الأسئلة ليست ترفًا إعلاميًا، بل دعوة صريحة إلى تحمّل المسؤولية، ومراجعة أوجه القصور، والانتقال من الصمت إلى الفعل، ومن التجاهل إلى الاهتمام الحقيقي.


جبهة المنصورة تستحق أن تُسمع، ورجال المشاولة والبوكرة يستحقون الإنصاف، وتضحياتهم لا ينبغي أن تبقى حبيسة النسيان.


آن الأوان لأن يتحدث الإعلام عن هذه الجبهة، وأن تتحرك الجهات المعنية لمتابعة أوضاعها، وأن يُمنح أبناؤها الاهتمام الذي يستحقونه؛ فالصمت لا يغيّر الواقع، والتجاهل لا يلغي التضحيات، والإنصاف يبدأ بالاعتراف بالحقائق ومواجهة أوجه القصور.


المنصورة بالبوكرة ونمان.. جبهة في الميدان، وقضية تنتظر الإنصاف، وصوت لا ينبغي أن يبقى مكتومًا.