آخر تحديث :الأحد-11 أكتوبر 2026-01:17ص

في ذكرى أكتوبر الـ63... 18 ألف ريال كل 3 أشهر ثمناً لدماء صنعت وطناً!

السبت - 10 أكتوبر 2026 - الساعة 11:04 م
عارف علوان


بالتزامن مع قدوم الذكرى الـ 63 لثورة الـ 14 من أكتوبر الخالدة، التي انطلقت شرارتها الأولى من على قمم جبال ردفان الشماء لتدك عرش الاستعمار البريطاني وتحرر جنوب اليمن حتى نيل الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م، نقف اليوم أمام جريمة أخلاقية ووطنية لا تغتفر.


ففي الوقت الذي تستعد فيه البلاد للاحتفال بهذه المناسبة العظيمة، لا تزال أسر الشهداء ومناضلو ثورة أكتوبر الأحياء، الذين وهبوا أرواحهم ودماءهم فداءً لتحرير هذا الوطن، يعانون الويل والتهميش.


هل يعقل أن يكون راتب الشهيد والمناضل الذي حرر الأرض والعرض 18 ألف ريال يمني فقط، تصرف كل ثلاثة أشهر؟


ستة آلاف ريال في الشهر (15 ريالاً سعودياً فقط)؟! والله إنها إهانة واستهانة بكل قطرة دم سالت على جبال ردفان وسهول أبين.


ولم يتوقف الظلم عند هذا الراتب الهزيل، بل حُرموا حتى من أبسط حقوقهم؛ فلا نالوا قطعة أرض تسترهم،ولا سلال غذائية تسد جوع أبنائهم، ولا منحاً دراسية لأولادهم، ولا حتى إكرامية رمضان التي تُصرف للجميع.


أين الدولة التي لولا تضحيات هؤلاء الأبطال لما وجدت؟ وأين القيادة التي لولا دماء الشهداء لما اعتلت كراسي الحكم اليوم؟


إن ما يحدث هو جريمة في حق التاريخ، وجريمة في حق الدولة، وجريمة في حق كل جنوبي حر.


رسالتنا اليوم إلى قيادة مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الدكتور رشاد العليمي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود :


هل من نظرة إنصاف؟ هل من وقفة وفاء؟

نطالبكم بإعادة الاعتبار لأسر الشهداء والمناضلين، وصرف راتب ومعاش محترم يليق بتضحياتهم، ويحفظ كرامتهم وكرامة أبنائهم، وكلنا ثقة بأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، سند اليمن والعروبة، لن يتوانى عن دعم هذه الشريحة المناضلة.


إن تكريم الشهداء لا يكون بالخطابات والاحتفالات الموسمية، بل برغيف خبز كريم ومعاش يحفظ ماء الوجه لمن صنعوا مجد هذا الوطن.


أنصفوا من حرروكم قبل أن تحتفلوا بذكراهم، فالتاريخ لا يرحم، ودماء الشهداء أمانة في أعناقكم إلى يوم الدين.