اثبت مقاتلوا قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن انهم أهل شجاعة وجلد وصدق مع الله ورسوله في مجالدة قوات الحوثي الرافضي وتكبيده خسائر فادحة، وهزيمته في أكثر المواقع اشتعالا في جبهات كهبوب وباب المندب و تعز والبيضاء وهذا يثبت انهم رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا.
وفي الوقت الذي كان يفترض فيه ان تتحرك كل الجبهات للانقضاض على الحوثي، وخاصة جبهات مارب والجوف وحرض لعمل كماشة على الحوثي وتفتيت قواه على أكثر من جبهة، الا اننا نلاحظ تقاعس في هذه الجبهات، بحيث أعطيت للحوثي فرصة لتركيز قواته ضدالعمالقة الجنوبية و درع الوطن،
التي ينتمي كل مقاتلبها من سلفيي الجنوب وحصرموت، ومعهم المقاومةالتعزية والصبيحية، .
وهذا مؤشر غير جيد ويثير الكثير من الريبة والشكوك تجاه القوات الأخرى الرابضة في جبهات مارب والجوف وحرض، ويبين ان قياداتها الحزبية الإصلاحية والمؤتمريةالشمالية، وكانها تتعمد ذلك على قاعدة ان انتصر الجنوبيون على الحوثي فهذا هو العشم وقد احتفظوا بكامل قواتهم، لايةجولة قادمة مع الجنوبيين والحضارم، الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة في تصحيح الشراكة وحق تقرير اامصير، وان انهزموا فايضا هذا هو العشم وبامكانهم ان بهزموا الحوثي بعد ان انهكت قواه او يصلوا معه إلى تسوية سياسية تحفظ للقوى الشمالية بما فيها الحوثي كل حقوقها ويتفرغون معا للضغط على القوى الجنوبية والحضرمية للقبول بشروط الشمال على حساب حقوقهم المشروعة.
ان هذا المنطق الاهوج يمثل خيانة وتفكير غادر برفاق السلاح ولن يكتب له اي نجاح، وإنما يؤخرهزيمة المشروع الحوثي الإيراني ويؤدي لاستمرار معاناة شعوب اليمن والجنوب وحصرموت. وعلى قيادة التحالف وتحديدا المملكة ان تتنبه لمثل هذه المؤامرات والغدر، التي تعشعش في عقول تجار الحروب الشماليين، و تعودوا عليها. وان تعيدهم لجادة الصواب قبل أن تحصل اي خيانات وانهيارات في الجبهات مثلما حصل في الساحل الغربي، وتتحمل بعدها المملكة وشعوبنا تبعات هذا التفكير الخياني الارعن، مثلما مكنته من سابق بسبب خلافاتها، من دخول صنعاء في ٢٠١٤م، ولازلنا وكل المنطقة نعاني من ماسي هذه الحقبةالسوداء من تاريخنا الحديث.
تحية لمجاهدي السنة وقياداتهم الصادقين، الذين بمرغون انوف الحوثي الرافضي في جبهات الساحل وتعز والبيضاء، ولاعزاء للخونة والمتخاذلين في بقيةالجبهات.