الأفضل من الاحتشاد في الساحات احتفالًا بمناسبة 14 أكتوبر، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، هو توجيه الجهود والإمكانات نحو دعم جبهات القتال، وتسخير تكاليف الاحتفالات بما يعزز صمود المقاتلين ويحافظ على تماسك الجبهة الداخلية.
نحن في حالة حرب، والظرف الراهن لا يحتمل أي انزلاق نحو الفوضى، ولا يتيح المجال لاندساس أي طرف في الحشود بهدف الإساءة إلى أي دولة شقيقة أو جرّ البلاد إلى تبعات نحن في غنى عنها.
كما أن سلامة المواطنين يجب أن تكون في مقدمة الأولويات. فمن يستهدف منشآت مدنية، كالمطارات، لا يمكن استبعاد أن يستهدف أي حشد جماهيري قد يعتبره موجهًا ضده، وهو ما قد يعرّض أرواح المدنيين للخطر.
لذلك، فإنني أنصح الإخوة الذين يدعون إلى إقامة مليونية في 14 أكتوبر بإعادة النظر في هذه الدعوة، وتقدير الظروف الأمنية والعسكرية الراهنة، وتوجيه تكاليف الاحتفال إلى دعم جبهات القتال وتعزيز صمودها، مع الحفاظ على أمن المواطنين وتماسك الجبهة الداخلية.
الاحتفال بالمناسبات الوطنية لا يكون فقط بالحشود في الساحات، بل أيضًا بحماية الوطن، ودعم من يدافعون عنه، والحفاظ على أرواح أبنائه.
أحمد السخياني
كاتب وسياسي