في الوقت الذي تنسى فيه كثير من المناطق النائية، يأتي موقف السلطة المحلية بمحافظة لحج ممثلة بمحافظها الأستاذ مراد الحالمي ليؤكد أن مناطق التماس ليست خارج حسابات الدولة، وأن الإنسان هو أولاً.
لقد كان لتدشين توزيع السلال الغذائية في منطقة حبيل حنش والمناطق المجاورة لها - زيق الأعلى والقرضبية والصلوب والعقمة والقرين - بمديرية المسيمير، دلالة كبيرة تتجاوز كونها مجرد سلة غذائية، بل هي رسالة طمأنة لأهلنا في تلك الجبال الوعرة أنكم في قلب المسؤولية.
إن هذه المناطق التي تتسم بوعورة جغرافيتها وحرمانها من أبسط الخدمات، وتدفع ثمناً باهظاً كونها في خطوط التماس، وجدت اليوم من يلتفت إليها. وهذا الالتفات لم يكن ليتم لولا المتابعة الحثيثة والجهود المخلصة من قبل مدير عام مديرية المسيمير الأستاذ جلال محسن الحوشبي، الذي كان حلقة الوصل الأمينة بين المحافظة والمواطن، وتابع بنفسه إيصال هذه المساعدات إلى مستحقيها من الأسر الفقيرة والنازحة.
ما قام به المحافظ الحالمي ليس عملاً إغاثياً عابراً، بل هو نهج قيادي يدرك أن تثبيت المواطن في أرضه في مناطق التماس هو جزء من المعركة الوطنية، وأن التخفيف من الأعباء المعيشية الصعبة في ظل هذه الظروف الاستثنائية هو واجب وطني قبل أن يكون عملاً خيرياً.
لقد سارت عملية التوزيع وسط فرحة وارتياح كبيرين عبر عنها الأهالي الذين اصطفوا لاستلام حصصهم، حاملين معهم كل عبارات الشكر والعرفان لمحافظ لحج على هذا الموقف الإنساني النبيل.
إننا اليوم أمام نموذج للمسؤول الذي يستشعر معاناة الناس، وهذا ما لمسناه من قيادة محافظة لحج وسلطة المسيمير المحلية. فشكراً لمحافظ لحج على دعمه السخي، وشكراً لمدير المسيمير على متابعته الميدانية، ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، وأن يديم الأمن والاستقرار على مناطقنا المنسية