جدة / عادل القباص
في لقطة إنسانية تختصر جمال خليجي 27، أعلنت الطفلة اليمنية فاطمة محمد أنها ستكون غداً في مدرجات ملعب الجوهرة، مرتدية قميص المنتخب السعودي، لمؤازرة الأخضر في مواجهته الحاسمة أمام منتخب الإمارات في نهائي خليجي الديار العربية 27.
فاطمة لم تعد مجرد مشجعة صغيرة في المدرجات.. لقد تحولت إلى أيقونة البطولة وحكايتها الأجمل، بعدما خطفت القلوب وأصبحت حديث الجماهير الخليجية والعربية.
تلك الدموع التي انهمرت من عينيها، بين فرحة الفوز وغصة الوطن، لم تكن مشهداً عابراً، بل كانت الصورة الأكثر تداولاً وتأثيراً في البطولة. مشهد عفوي صادق لطفلة يمنية اختلط فيه حب كرة القدم بالانتماء والحنين، فلامس قلوب الملايين.
مواقع التواصل ضجت بقصتها، وتحولت فاطمة إلى ترند إنساني، حتى طالب الجمهور اليمني والخليجي بتكريمها ومنحها جائزة *المشجع المثالي في خليجي 27*، تقديراً لبراءتها ومشاعرها الصادقة التي جسدت روح البطولة.
وغداً.. تعود فاطمة من جديد، لكن هذه المرة لن تهتف لليمن وحده، بل ستهتف للأخضر السعودي، في رسالة محبة تجسد وحدة الشعوب الخليجية وتؤكد أن كرة القدم أكبر من مجرد بطولة، وأنها مساحة تمنح الأطفال أحلاماً تتجاوز حدود الملاعب.
*إنها فاطمة.. طفلة صغيرة بعمرها، كبيرة بأثرها، قصة من القلب ستبقى خالدة في ذاكرة خليجي 27.*