آخر تحديث :الثلاثاء-06 أكتوبر 2026-01:32ص

من عدن تبدأ الإنفراجة، فرصة لتطبيع الحياة!

الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 10:07 م
نبيل محمد العمودي



الاحداث الأخيرة في اليمن كانت مليئة بالتهديدات العصيبة، وبفضل الله له الحمد والمنة، يلوح اليوم مخاضاً جديداً في أفقه هنالك بشائر إنفراجة طال انتظارها.

ويجب مواكبة هذه الاحداث يجب أن تشمر السواعد حيث تبرز مجدداً فرصة تاريخية سانحة لا تتكرر كثيراً، تتطلب العمل بجدية وحزم للبدء الفوري في تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة.

إن نقطة الانطلاق الحقيقية يجب أن تبدأ حالاً وبقوة من عدن؛ بجعلها نموذجاً واقعياً ملموساً يتنفس فيه الناس المكانة التي تستحقها هذه المدينة العريقة. نموذجاً يعالج ملفات الحياة اليومية دون تسويف...

استقرار الكهرباء،

توفير المياه،

تخفيض أسعار المحروقات،

معالجة الغلاء

الرواتب

تثبيت دعائم الأمن والاستقرار.

ولنكن صريحين؛ إن لم يُحدث التحالف والشرعية خرقاً فارقاً كبيراً وملموساً يشهده المواطن في مناطق السيطرة المحررة،

ويرقبه المواطن القابع تحت سيطرة الحوثي، فإن الخيبة ستكون مضاعفة على الجميع. فمن دون واقع أفضل تُرى ثماره في الحياة اليومية، يفقد المواطن الحافز للنضال والاستماتة من أجل غدٍ أفضل.

إن أنجع طريقة لكسب قلوب الناس وودهم هي تخليصهم من عذاب سنوات طويلة عاشوا فيها مرارة الحرمان من أدنى مقومات الحياة. وإذا ما تحقق هذا الاختراق المعيشي، فإن كسب صوت الشارع وصنع الولاء الحقيقي سيكون نتيجة طبيعية ولا بد منها.

في نهاية المطاف، لا يبحث أغلب اليمنيين عن شعارات معقدة، بل عن حياة كريمة كبقية شعوب العالم: أن يعيش المواطن كدرجة أولى في أرضه، يسافر، يتعلم، يتعالج، ويسعى في أرضٍ تعود إليها السفارات وتنشط فيها السياحة داخلياً وخارجياً.

وهذا الهدف لن يتحقق إلا بتطبيع حقيقي للأوضاع ودعم تنموي قد لا يعادل سوى نصف تكلفة الحروب والمواجهات، وإن تحقق، سيكون إنجازا نعرفه جميعاً و نستغرب جميعنا لماذا تتردد الشرعية و داعموها لتنال شرفاً تاريخياً يُسجل في جبين كل من ساهم في رفع المعاناة وإيقاف نزيف هذا الوطن المكلوم....

و بعد هذه البديهية نسأل هل من عاقل؟!

نبيل محمد العمودي