يعتبر تحرير عدن رمز النصر والاستقرار واستتاب الأمر سياسيا وعسكريا، غير أننا منذ تحرير عدن، ونحن نبحث عن عدن، ولا زالت مفقودة ..
عن أي حرية يتحدثون، عن تحرير عدن أعظم منجز، ولكن ماذا حدث بعد تحريرها، تشبعنا من الأزمات والنكبات والكوارث والمحن، فمن ينكر هذا؟
فهل حالنا قبل التحرير كحالنا بعده؟
مالكم كيف تحكمون .
ماذا حدث بعد تحرير العاصمة، سوى ظروف قسرية دائمة تحاول اجبار الجميع لفساد الاخلاق وإخراص الأفواه، واشغال العامة بالسهم دون الفريسة ..
ذلك من خلال أزمات فاحشة في الغاز المنزلي، وكارثة الغلاء الجاسر، ونكبة العملة، التي جعلت الريال مع المواطن نسيا منسيا ..
ماذا حدث بعد تحرير عدن، لازلنا نعاني من انقطاع وقلة سويعات الكهرباء، وشحة المياه، التي جعلتنا نعيد النظر في المرأة التي سقت كلبا .. والتحرير الذي أقصى الدولة، وعجز عن صرف المرتبات، فداوني بالتي كانت هي الداءُ .
ومن حينها ظهر مصطلح سياسي جديد هو ( المناطق المحررة ) دلّونا على تلك المناطق المحررة، لنسكن فيها أن كنتم صادقين .
نحن نعرف فقط، تلك التي أضحت مصدراً للبؤس ومعقلاً للنكبات، يخوض المواطن فيها معركة مستميتة لمجرد أن يحصل على اسطوانة غاز، ام تقصدون المناطق التي يقطنها الناس اليوم، فقد جعلتموهم في صراع نفسي مع الطبيعة، يشكون شدة الحر ويخافون مطر النهار غايتهم شحن الالواح .
ام تقصدون تلك التي أقصى حلم شبابها رقم عسكري، وهم يعلموا أنه سيزجّ بهم في المحارق ..
فما أبعد القول عن الواقع، وما أشدّ مرارة الوهم حين يُغلف بعبارات التحرير ووعود من لايملك، أين هي تلك الأرض المُحررة التي يتغنون بدعم أغنى دول العالم لها؟ أليس من الإهانة للعقل والضمير أن يُطلب منا تصديق هذه المسرحية الهزلية ..