آخر تحديث :الثلاثاء-06 أكتوبر 2026-01:32ص

المعلم اليمني بين غلاء المعيشة ومتطلبات التعليم

الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 09:21 م
عبدربه هشله ناصر


يصادف اليوم العالمي للمعلمين 2026 يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026 (24 ربيع الثاني 1448هـ).

حيث تأتي هذه المناسبة والمعلم اليمني يعيش أسوا وضع معيشي في تاريخ اليمن ناتج عن ما تمر البلاد من صراعات وحروب واصبح مايثقاضاه المعلم من مرتب لا يساوي شيء أمام غلاء المعيشة التي نعيشها دون إعادة النظر من قبل قيادة الدولة او التحالف العربي المشترك كل ذلك انعكس على تردي الحياة المعيشية للمعلمين وجعل الكثير منهم يبحث عن مصادر دعم أخرى بما ذي الالتحاق بالسلك العسكري مماعكس نفسه على العملية التعليمية ومخرجات التعليم دون أي بوادر لحل تلك المشكلة وإعادة النظر في ذلك ويمكن أن نتطرق إلى انعكاس ذلك في النقاط التالية:

- أن انهيار القيمة الشرائية للأجور أدت إلى انقطاع الرواتب وضعف قيمتها بفعل التضحم المالي وانخفاض سعر العملة الوطنية مما أداء إلى عجز المعلمين عن تغطية الاحتياجات الأساسية لأسرهم

- اضطر الكثير من المعلمين والكوادر المؤهلة في السلك التربوي إلى التسرب من المدارس والبحث عن مصادر دخل بديلة بما في ذلك المهن الشاقة او الالتحاق بالسلك العسكري

- لقد انعكس غياب المعلمين والاعتماد على كوادر بديلة غير مؤهلة سلبا على سلبا على العملية التعليمية مما أدى إلى ارتفاع معدلات تسرب الطلاب وتهديد مستقبل الأجيال

أن ذلك الوضع السيئ الذي يعيشه المعلم يتطلب تحركات عاجلة من قبل القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي المشترك والمنظمات الدولية وفي مقدمتها اليونيسف واليونسكو) باتخاذ خطوات إجرائية فورية تتمثل في الاتي :

- إعادة النظر في هيكل الأجور ليغطي الحد الأدنى للتكاليف المعيشية الحالية

- انتظام صرف المرتبات في وقتها

- تأسيس صندوق دعم طارئ وبرامج حماية اجتماعية واعتماد حوافز مالية ورعاية صحية شاملة للمعلمين

إن الاستمرار في تجاهل ملف رواتب ومعيشة المعلمين من قبل قيادة الدولة والجهات المعنية، إلى جانب الشركاء والتحالف والمجتمع الدولي، لا يمثل مجرد إهمال لفئة وظيفية بل هو هدم متدرج للعملية التعليمية ومخرجاتها مما يهدد بنشوء أجيال كاملة تعاني من الأمية والجهل وهو ما سيكلف اليمن مستقبلاً باهظ الثمن يُصعب تداركه .

خــــــــتاماً :

إن إنقاذ المعلم اليمني هو الخطوة الأولى والأساسية لإنقاذ ما تبقى من الدولة والمجتمع ولن يستقيم عود أي تنمية ما لم يُعد للمعلم اعتباره وكرامته ليعود إلى صفه وهو مطمئن على لقمة عيش أطفاله.