آخر تحديث :الخميس-29 أكتوبر 2026-01:57ص

ملحمة الصمود والتحرير في تعز وباب المندب

الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - الساعة 05:50 م
عبدالسلام محمد عميران


تتحطم الأوهام دائماً عند أسوار المدن التي تسكنها الإرادة وتتغير موازين القوى حينما تلتقي عدالة القضية ببأس الرجال ومن بين كافة تفاصيل المشهد اليمني تبرز جبهات تعز الباسلة وسواحل مضيق باب المندب الاستراتيجي كشاهدين على واحدة من أعظم ملاحم الصمود العسكري والالتفاف الشعبي في التاريخ.


فما حققه الجيش الوطني والعمالقة والقوات المشتركة وكل الوحدات العسكرية المشاركة في هذه المحاور لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة بل كان إعادة رسم لخارطة الجغرافيا السياسية وتأميناً لشريان الحياة.


على مقربة من الساحل كانت مدينة تعز ترسم لوحة مغايرة من التحدي فرغم الحصار الخانق المستمر لسنوات والقصف العشوائي الممنهج على أحيائها السكنية رفعت المدينة شعار المقاومة واستطاع أبطال الجيش والقوات المشتركة وابطال المقاومة تحقيق قفزات نوعية.


لا يمكن لقارئ التاريخ العسكري أن يمر عابراً أمام خارطة الصمود الاسطوري لابطال الجيش الوطني الشرعي والعمالقة ودرع الوطن والقوات المشتركة وابطال المقاومة دون أن يتوقف بإجلال أمام ثنائية خارقة للطبيعة

ثنائية الجيش الوطني والمقاومة الشعبية. في جبهات تعز الباسلة وسواحل باب المندب لم تكن المعركة مجرد خطط عسكرية فوق الورق بل كانت التحاماً مصيرياً بين مؤسسة الدفاع عن الجمهورية وإلارادة الحاضنة الشعبية ليرسما معاً لوحة التحرير وكسر غطرسة المليشيات الحوثية الإيرانية.


إن الدماء الطاهرة التي روت رمال باب المندب وجبال تعز لم تذهب سدى انتصارات صلبة لا يمكن تجاوزها تظل هذه الانتصارات رسالة واضحة لكل المتربصين أن إرادة الشعوب لا تموت وأن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية سيظل الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المشاريع الحوثية الإيرانية الظلامية لتبقى اليمن رافعة لراية الجمهورية التي تتحطم عليها المشاريع الحوثية الفارسية.