عظيمة هي التضحيات الجسام التي يقدمها أبناؤنا وإخواننا من أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الجنوبية على مختلف الثغور والجبهات، دفاعاً عن الدين والعقيدة والوطن والأرض والعرض، مقدمين أروع الملاحم البطولية وقوفاً بحزم أمام المد الرافضي الحوثي الكهنوتي البغيض، ومن ورائه المد الإيراني الفارسي الذي يريد بسط نفوذه وفرض مشروع المرجعية الإمامية السلالية، ورسم خارطة طريق جديدة في المنطقة وجعل اليمن مرتعاً للفوضى واستخدامه كورقة ضغط لزعزعة أمن المنطقة والإقليم والعالم أجمع.
لكن هيهات لهذا المشروع أن يتحقق في ظل وجود الحصن الحصين والدرع المتين من رجال وأبطال قواتنا المسلحة والأمن والمقاومة الجنوبية، فهم الصخرة التي ستتحطم عليها كل أحلام الجماعات الحوثية، حيث يسطرون اليوم بدمائهم الزكية أروع البطولات في التصدي لهذا المشروع الخبيث، شعارهم "إما النصر أو الشهادة" دون الدين والوطن والأرض والعرض. فوطن لا نحميه لا نستحق أن نعيش فيه، وسيسقط هذا المشروع الإثني عشري بإذن الله عاجلاً أم آجلاً.
نعم، تهون الأنفس والأرواح والمال وكل شيء مقابل أن يعيش الإنسان على هذه الأرض الطيبة بحرية وكرامة وعز وشرف، لا ينحني ولا يركع لأحد ما دامت الأنفس في الأجساد.
ومن هذا المنبر الإعلامي نقول حقاً أن تُرفع القبعات إجلالاً وإكباراً لأبطال القوات المسلحة والمقاومة لما يقدمونه من أدوار بطولية لا مثيل لها في التصدي لآلة الحرب الحوثية بصدور عارية وبأرواح تعشق الشهادة والفداء.
ونرسل عبر هذا المقال ثلاث رسائل:
الرسالة الأولى: إلى الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه، ندعوه للوقوف مع هذه التضحيات الجسام التي يقدمها أبناؤهم وإخوانهم، ولو بأضعف الإيمان برفع أكف الضراعة إلى الله في الصلوات والخلوات وعلى المنابر، بالدعاء لهم بالنصر والتمكين وأن يكسر الله شوكة هذه الفئة الباغية على أيدي أبطالنا في مواقع العز والكرامة.
الرسالة الثانية: إلى القيادة السياسية والحكومة وتحالف دعم الشرعية، أن يقدّروا هذه التضحيات والبطولات في شتى الجبهات، وذلك بالاهتمام الجاد بأسر الشهداء من مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية، كونهم ضحوا بالغالي والنفيس، وتوفير الرعاية الكاملة لهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وهذا أقل واجب لرد الجميل. كما ندعو إلى الاهتمام بالجرحى والمصابين والرفع من معنوياتهم وتوفير الرعاية الصحية والمعيشية لهم.
الرسالة الثالثة: إلى المتخاذلين والمثبطين بمختلف درجاتهم ومناصبهم وتوجهاتهم، نقول راجعوا أنفسكم وعودوا إلى جادة الحق والصواب، فإن هذا المشروع الوهمي الموعودين به لن يتحقق على أرض الحكمة والإيمان شمالاً وجنوباً. إن بيعكم لدينكم ووطنكم وضمائركم بعرض من الدنيا قليل وبفتات زهيد أو بمناصب واهية لن يدوم لكم، فما بُني على باطل فهو باطل، وسترمون إلى مزبلة التاريخ، فالتاريخ لا يرحم.
وفي الأخير.. النصر والتمكين لأبطالنا في كافة الجبهات، والرحمة والمغفرة لشهدائنا، والشفاء العاجل للجرحى، والفرج للأسرى والمعتقلين.
فلا نامت أعين الجبناء..
والله من وراء القصد.