بقلم: حسين البهام
يخوض أبناء تعز ملحمة وطنية كبرى في أكثر من جبهة بمحافظة تعز، من الكدحة وبني عمر والأحطوب غربًا، إلى الأقروض وسامع جنوبًا، والجبهتين الشمالية والشرقية، وسط إسناد جوي مكثف وتقدم ميداني كبّد المليشيا الحوثية عشرات القتلى والجرحى.
هنا تظهر تعز بثوب المقاوم الثابت المتمسك بأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر. إنها ليست مجرد مدينة، بل هي أرض الأحرار التي تكتب خطوط الحرية بدماء أبنائها. مدينة لن تنكسر ولن تتهاون ولن تستسلم، وستبقى صخرة الدفاع عن الحرية والكرامة الوطنية.
مهما حاول الغزاة والمرجفون التقليل من تضحيات أبناء تعز، فإنها تزداد صلابة وقوة. فحين تراجع البعض عن أهداف ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، بقيت تعز متمسكة بمبادئها الثابتة، حارسة للمشروع الوطني.
قد نختلف مع أبناء تعز في التفاصيل، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر حقها في الريادة. لقد انكسرت أقلام وصمتت أصوات، وبقيت أقلام تعز تغرد من أجل الحرية. وانسحبت جيوش من مواقعها، وبقي أبناء تعز مرابطين في متاريسهم بسلاحهم الشخصي، لم يستجدوا أحدًا حين خذلهم الجميع.
اليوم، من الكدحة والتربة وبني عمر، تقدم تعز درسًا جديدًا في الفداء. إنها أرض الحضارة والنشامى، وشعلة الحرية التي لم تنطفئ. فهنيئًا لهذه الأرض بشعب يملك القلم والبندقية بيد واحدة، ليذود عن أرضه ويحفظ كرامة وطنه.