آخر تحديث :السبت-03 أكتوبر 2026-01:30ص

توحيد الكلمة.. لتحصين الجبهة

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - الساعة 03:49 م
فهد البرشاء


إن أكثر ما تحتاجه الجبهات منا في الأيام العصيبة التي نمر بها الدعم والعتاد والمدد لكسر جماح هذه الفئة الباغية الضالة ودحرهم صاغرين منكسرين..


فالأبطال يخوضون في هذه الجبهات أعتى المعارك وأشرسها في سبيل الذود عن حياض الوطن والدين والعقيدة، والتمترس خلف الإيمان الصادق الذي يسكن دواخلهم..


المدد الذي ينبغي أن يغذي كافة جبهات المواجهة أمام هذه القطعان التي تتساقط يوميًا وتتناثر أمام عزيمة أبطالنا ورجال الموت، هو العدة والعتاد والغذاء وبث روح الوطنية والهوية والعقيدة والدين في روح هؤلاء الرجال؛ ليعلموا أن الدين باقٍ، وكل ما دونه زائل..


هناك جبهات في خطوط التماس (كالصبيحة والأغبرة والبازلة والظهورة، وكذلك جبهات المحاولة بمواقع برح الخنيف وبرح الحيمة)، كلها تدور فيها معارك ضارية وشرسة، ضُرب فيها الأبطال أروع صور الاستبسال والإقدام، وكبّدوا العدو خسائر فادحة..


اليوم نحن محتاجون لتوحيد كلمتنا ورص صفوفنا، ونبذ أي خلافات حزبية أو سياسية أو مناطقية، والتخلي عن حب الذات، والابتعاد تمامًا عن كل ما من شأنه أن يضعفنا ويشق العصا ويمزق جمعنا..


العدو يحشد بكل إمكانياته وقدراته، وليس له هدف محدد، بل هدفه أن يبسط نفوذه وسيطرته على كل شيء، فالحرب بالنسبة له ليست سياسية أو حزبية أو مناطقية، بل دينية بحتة، يهدف من خلالها لنشر فكره الشيعي القاصر..


إن لم نفكر في هذه الجزئية التي يشن من خلالها حربه على اليمن شمالًا وجنوبًا، فلنفكر في دماء الشهداء التي ارتوت منها كل الجبهات، فلنفكر في أجسادهم التي تمزقت وأُحرقت وتناثرت وتفحمت في سبيل الله، ثم في سبيل صد هذه القطعان الضالة..


فلنكن سدًا منيعًا وحصنًا حصينًا أمام هذه الكلاب، ولنتصدَّ لهم بكل ما أوتينا من قوة، أكان في الجبهات أو مواقع التواصل بأقلامنا وأحرفنا وكلماتنا. ولنتوقف عن التنظير والتظليل والمبالغة في الولاء للكيانات الزائلة..


#فهد_البرشاء

2 اكتوبر2026م