في زمن الحرب، لا تُقاس المسؤولية بعدد البيانات، بل بالحضور في الميدان. والمقاتل في المترس يحتاج أن يشعر بأن حكومته تقف إلى جانبه.
وسط ما تشهده الجبهات القتالية من تحديات وتراجع في المعنويات، جاءت زيارة وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، يوم الخميس الموافق 24 سبتمبر إلى عدد من مواقع القتال، حيث زارت مقاتلي القوات الحكومية في مناطق: جرداد وراسن والوازعية وبني عمر والصبيحة بمحافظتي تعز ولحج، لتبعث برسالة مهمة للمقاتلين: أن الدولة تراهم، وتقدر تضحياتهم، وتقف إلى جانبهم.
قد تكون زيارة واحدة، لكنها تحمل في مضامينها أثرًا معنويًا كبيرًا؛ فالمقاتل لا يحتاج إلى السلاح وحدة، بل يحتاج أيضًا إلى كلمة تقدير وحضور مسؤول يشعره بأن تضحياته ليست منسية.
وزيرة واحدة وصلت إلى الجبهة.. فكانت رسالتها أبلغ من مئات البيانات من خلف المكاتب.
المطلوب أن يصبح الحضور في الجبهات نهجًا، وأن يرى المقاتلون مسؤولي الدولة بينهم، لا بعيدين عنهم.
فالحرب لا تُدار من المكاتب وحدها.. والجبهات تحتاج أن ترى الدولة حاضرة بين رجالها.