آخر تحديث :الجمعة-02 أكتوبر 2026-02:37ص

حين يكتب التاريخ فلابد أن يسجل في اول صفحاته نخعياً

الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - الساعة 10:53 ص
خالد الكابر


حين يكتب التاريخ صفحاته عن الثورة والمقاومة والتضحية، لا بد أن يجد في اول صفحاته اسماً نخعياً، فاسم النخعي لم يكن يوماً اسماً عابراً في مسيرة الأحداث، بل حاضراً في المنعطفات الكبرى، من مقاومة الاحتلال البريطاني، إلى مختلف مراحل النضال والمواجهة التي شهدتها اليمن، حيث كان أبناء النخعيين في مقدمة الصفوف، يقدمون المواقف والتضحيات ويثبتون حضورهم في أصعب الظروف.


ومن أمسحال أرض النخعيين، انطلقت أولى شرارات الثورة ضد الاحتلال البريطاني، لتكون شاهداً مبكراً على أن هذه الأرض أنجبت رجالاً عرفوا معنى الحرية، ولم يترددوا في الوقوف في وجه الاحتلال والدفاع عن أرضهم وكرامتهم.


ولم تتوقف صفحات الحضور النخعي عند تلك المرحلة، بل تواصلت عبر الأجيال، وظل أبناء النخعيين يثبتون أن المواقف العظيمة لا تقاس بالكلمات، وإنما بما يقدمه الرجال في لحظات الشدة.


وفي معركة الانقلاب على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، سقط الشهيد النخعي أبو بكر علي صالح القدح، مسجلاً اسمه كأول شهيد يسقط في تلك المعركة، ليضاف إلى سجل الشهداء الذين قدمتهم نخعيين في مختلف مراحل الصراع..


وفي صفحة أخرى من صفحات البطولة، يبرز اسم الشهيد عبد سالم عبد النخعي، الذي تمكن من إسقاط طائرة مسيّرة حوثية باستخدام بندقيته الشخصية، في موقف يجسد شجاعة أبناء النخعيين وإقدامهم، ويؤكد أن الإرادة والشجاعة قد تصنعان المستحيل في أشد لحظات المواجهة.


فحين يكتب التاريخ عن الرجال، لا بد أن يمر باسم النخعي، وحين تفتح صفحات الثورة والمقاومة، لا بد أن تجد فيها نخعياً كتب موقفه بجرأة، أو شهيداً كتب بدمه سطراً لا يمحى من الذاكرة.


✍️خالد الكابر