آخر تحديث :الإثنين-28 سبتمبر 2026-01:01ص

يوم الزراعة العربي… مناسبة للتذكير بأهمية الأرض ومن يزرعها

الأحد - 27 سبتمبر 2026 - الساعة 09:09 م
م. عبدالقادر خضر السميطي


في كل عام، يأتي يوم الزراعة العربي في تاريخ 27/سبتمبر من كل عام ليعيد إلى أذهاننا أن الأرض التي نعيش عليها ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي مصدر حياة، وركيزة أساسية لأمننا الغذائي، وقاعدة لاستقرار مجتمعاتنا واقتصاداتنا.


إن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل هو دعوة مفتوحة للتأمل والعمل: كيف نعيد الاعتبار للزراعة كخيار استراتيجي، وكيف نواجه التحديات التي تهدد هذا القطاع الحيوي من شحّ المياه، وتدهور التربة، وتغير المناخ، وتراجع الدعم الموجه للمزارعين.

الزراعة العربية اليوم تحتاج إلى ثورة علمية وعملية تقوم على:

تبنّي التقنيات الحديثة في الري والزراعة الذكية.

دعم المزارع العربي وتمكينه من الإنتاج المستدام.

تعزيز التكامل الزراعي بين الدول العربية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

حماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف، وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة.


إن أمتنا العربية تمتلك كل مقومات النهوض الزراعي: أراضٍ واسعة، أنهار ووديان، خبرات بشرية، وتجارب متراكمة. ما ينقصنا هو الإرادة الصادقة والتخطيط السليم لإعادة الزراعة إلى مكانتها الأولى كحجر أساس في الاقتصاد الوطني والعربي.


في هذا اليوم، نتوجه بالتحية إلى المزارع العربي الذي يقف في الصف الأول لمواجهة التحديات، بجهده وعرقه وصبره. هو البطل الحقيقي الذي يزرع الأمل، ويؤمّن قوت الناس، ويحافظ على خضرة الأرض.

فلنجعل من يوم الزراعة العربي نقطة انطلاق نحو مشاريع عملية، وشراكات حقيقية، ومبادرات جماعية، تعيد للأرض خصوبتها، وللإنسان كرامته، وللأمة العربية استقلالها الغذائي.