بعد مرور أربعة وستين عامًا على يوم النصر الخالد الذي سطره أجدادنا الأشاوس على قوى الظلام والرجعية وإشعالهم شعلة النصر المؤزر التي لم تنطفئ يوما رغم محاولات قوى الاستبداد المتجددة إطفائها من جديد ولكن بات كل أمانيهم بالفشل بعد أن وقف لهم بالمرصاد أبطال سبتمبر المجيد وأحرار عهد اليمن الجديد ليسطروا ملاحم بطولية كتبت بماء الذهب في صفحات الوطن المشرقة..
يا أيلول المجيد أيها المارد الأبي لقد حلت ذكرى يومك هذا العام وأحفاد أبطال نصرك يخوضون معارك مفصلية بفداء منقطع النظير واستبسال عظيم وتضحيات جسيمة سطرها رجال الوطن الأوفياء حيث على سفوح جبال نعمان أرتوت تلك الأعالي بدماء الشهداء الابرار وعلى تباب الوازعية انكسرت قوى التمرد مهزومة وعلى قمم جبال كهبوب الأبية كتبت بالدم الطاهر معاني الحرية بايادي عملاقة وبسهول الفلج الشرقي سحق المغرر بهم وكذلك ماتزال تهيج على كل بقعة يمنية أسود ضارية صامدون يحمون قلاع الوطن حيث أوقدوا شعلة سبتمبر من فوهات الصواريخ الحرارية الحارقة وحملوا راية الوطن على أجنحة الطيران المسيّر الذي يدق حصون العداء وهم حاملين نفوسهم التوأقه على اكفهم لدحر المعتدين وصناعة نصر عظيم و تحرير وطن ينتهك وتحقيق آمال مواطن منهك يتضور جوعًا ويرتجف خوفًا ويتوجع قهرا وهو يشم رائحة الموت تملأ الأزقة ..
لعمري يا أيلول المجيد لقد طال صبرنا فمتى التحرير ؟ الذي يرسم السعادة على محيا المواطن الكسير ويعيد السيادةوالشموخ لوطن ذاق المر شعبه فعسى أن يكون قريبا ..
حقا ما أعظم تلك الأرواح الفتية والنفوس المقاومة وهي تروي لنا قصص كفاح حقيقية وتصنع ميلاد وطنيا منتظر لذلك على الشعب اليمني أن يكون لهم عونا وسندا لأولئك الأبطال الاحرار حتى تظل راية الوطن خفاقة شامخة والتي لايمكن أن تنحني وحاميه شعب ثائر لذلك فلا تضعيوا الفرصة ولا تهنوا ولاتحزنوا وأنتم الاعلون...
يا سبتمبر العظيم كم تبث في نفوس صقورك روح الثبات الوطني مما يجعلهم على العهد ثابتون و بتحقيق النصر واثقون كيف لا وهم يقتبسون من شعاع نورك الوضاء معاني الصمود والأمل والذي نتمنى أن يلامس تلك الحمائم الشرعية المنبطحة والنفوس المهزومة والقلوب اليائسة والمجاميع المتعجلة حتى تدرك أهمية المرحلة وحجم المخاطر وتعود إلى صوابها وتدرك قيمة النضال حتى لا تكون عوامل تخادم مع خصوم الوطن سواء بشعور أو بدونه.
والحقيقة الثابتة أننا نمر بمرحلة حرجة من تاريخ اليمن حيث يقترب شعبنا من خوض معركة وطنية فاصلة والمرور بنقطة تحول فارقة بوادرها تلوح في الأفق تتطلب رجال مخلصين وصقور جارحة وأسود ضارية تكون قادرة على دفع ثمن الحرية الباهظ حيث لا خيار أمام شعبنا اليمني الجمهوري إلا الثبات و الصمود والفداء من أجل تبديد الظلام و كسر قيود الرجعية وإستعادة أمجاد تاريخه المرصع بالانتصارات والبطولات الخالدة ...