آخر تحديث :الجمعة-02 أكتوبر 2026-02:37ص

اختلطت الدماء فهل تتآلف القلوب يابناء الجنوب

السبت - 26 سبتمبر 2026 - الساعة 02:49 م
خالد الكابر


فالأحزان التي جمعت أبناء الجنوب، والتضحيات التي امتزجت فيها دماء أبناء جميع محافظات، تقول إن ما يجمع الناس أكبر من كل الخلافات..


أبين ليست وحدها تبكي، وشبوة ليست وحدها حزينة، والضالع ليست وحدها فرحانة، بل يافع ولحج وعدن وحضرموت والصبيحة وردفان ولودر، وسائر مناطق الجنوب، ليست أجزاء منفصلة؛ إنها أجزاء من نسيج اجتماعي واحد، يتقاسم أبناؤه الأفراح والأحزان، ويقف بعضهم إلى جانب بعض في أصعب الظروف.


اختلط الدم الأبيني بالدم الشبواني، والدم الضالعي والصبيحي واليافعي واللودري والعدني والحضرمي واللحجي والردفاني، وبدماء جميع أبناء الجنوب، حتى أصبحت التضحيات شاهداً على أن الوجع واحد..


ولعل أبلغ رسالة يمكن أن تخرج من بين هذه الدماء والدموع هي أن نتجاوز خلافاتنا، ونحفظ تضحيات أبنائنا، ونضع مصلحة الوطن ومستقبله فوق كل الأشخاص.


فليس من الوفاء لمن رحلوا أن نبقى أسرى الانقسام، بل أن تتحول تضحياتهم إلى جسر يجمع ولا يفرق، ويوحد ولا يشتت. لقد اختلطت الدماء، وتوحدت الأحزان، وتقاسمت القلوب الأفراح… فمتى يتوحد الصف وينتهي زمن الانشقاقات والاختلافات..


رسالة الجنوب اليوم الى كل القيادات الجنوبية في الداخل والخارج، كفى فرقة، آن للقلوب أن تتآلف، وللصف أن يتوحد، وللجنوب أن يطوي صفحات الخلاف، ويكتب مستقبلًا يسوده الأمن والتآخي والاستقرار.


ولنجعل هم الوطن أكبر من الأشخاص، ومصلحة الجنوب فوق الخلافات، وتضحيات أبنائه أمانة في أعناق الجميع. فالأشخاص راحلون، أما الوطن فيبقى، وما يجمع أبناءه يجب أن يكون دائماً أكبر من كل خلاف.


اختلطت الدماء، فهل تتآلف القلوب يابناء الجنوب..


✍️خالد الكابر