يحتفل الشعب اليمني اليوم بـ الذكرى الرابعة والستين لثورة 26 سبتمبر المجيدة وهي المناسبة الوطنية الأبرز التي غيرت مجرى التاريخ اليمني وشكلت نقطة التحول الفارقة من عهود الظلام والاستبداد إلى آفاق الحرية والعدالة والنظام الجمهوري.
قبل فجر السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962 عاش اليمنيون عقوداً مريرة تحت وطأة الحكم الإمامي المستبد الذي فرض على البلاد عزلة خانقة عن العالم الخارجي عانى الشعب خلالها من ثالوث الجهل والفقر والمرض وحرم من أبسط الحقوق الإنسانية والخدمات الأساسية في ظل تلك الأجواء المظلمة تولدت رغبة عارمة في التغيير لدى كوكبة من الضباط الأحرار والمثقفين والمناضلين الذين أدركوا أن استمرار هذا الوضع مستحيل فخاطروا بأرواحهم لإشعال شرارة الحرية.
تأتي هذه الذكرى اليوم واليمن يمر بمرحلة استثنائية وتحديات جسيمة تمس هويته ونظامه الجمهوري إن الاحتفاء بـ 26 سبتمبر في هذا التوقيت بالذات ليس مجرد استدعاء للماضي بل هو تأكيد متجدد من الشعب اليمني على تمسكه بقيم الحرية والمساواة ورفضه المطلق للعودة إلى عهود التمييز الطبقي أو السلالي إنها مناسبة يستلهم منها اليمنيون قيم النضال والتلاحم الوطني لمواجهة الصعاب وبناء دولة المؤسسات.
ستبقى ثورة 26 سبتمبر الشعلة التي لا تنطفئ في وجدان كل يمني حر والبوصلة التي توجه الأجيال نحو المستقبل إن الوفاء لشهداء سبتمبر والأحرار وشهداء اليوم في مواجهة المليشيات الحوثية الذين قدموا أرواحهم فداءآ للوطن يتطلب اليوم وحدة الصف والوعي والعمل الجاد من أجل الحفاظ على المكتسبات السبتمبرية ليبقى اليمن حراً جمهورياً شامخاً أبد الدهر.