آخر تحديث :الجمعة-25 سبتمبر 2026-01:21ص

كهبوب.. حين تكتب التضحيات صفحاتها في ذاكرة الوطن

الخميس - 24 سبتمبر 2026 - الساعة 05:12 م
احمد عبدالله المجيدي


في كهبوب حيث تشتد المواجهة وتعلو أصوات المعركة، لا تُقاس المواقف بالكلمات، وإنما بما يقدمه الرجال من ثبات وتضحيات في الميدان.

هناك، يقف أبناء الصبيحة، وإلى جانبهم القبائل الجنوبية المساندة، وأبطال القوات العسكرية الشرعية، وكل المرابطين في مواقع الشرف، ليؤكدوا أن المواقف الوطنية الحقيقية تُصنع بالصبر والثبات والتضحية.

وكل الفخر والاعتزاز بهذه المواقف التي تجسد واحدة من أسمى صور التلاحم والتآزر بين أبناء الجنوب والقوات المرابطة في الجبهات، في مواجهة مليشيات الحوثي ومشروعها الذي يهدد أمن اليمن واستقرار المنطقة.

إن ما يجري في كهبوب وسائر الجبهات ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل محطة أخرى تختبر قدرة القوات العسكرية الشرعية على توحيد صفوفها، وتنسيق جهودها، والحفاظ على تماسكها في مواجهة تحديات معقدة ومتغيرة.

وفي مثل هذه الظروف يصبح تماسك الموقف ووحدة الصف ضرورة تفرضها طبيعة المعركة ومتطلباتها.

ومن هنا، فإن مسؤولية المرحلة تقتضي أن يكون الجميع صفاً واحداً، وأن تتحول التضحيات التي يقدمها المقاتلون في خطوط التماس إلى قوة دفع نحو مزيد من التنسيق والتكاتف، بعيداً عن كل ما يمكن أن يبدد الجهود أو يضعف الموقف في مواجهة الخطر المشترك.

أبناء الصبيحة والقبائل الجنوبية المساندة، وأبطال القوات العسكرية الشرعية، والمرابطون في كهبوب وسائر الجبهات، يقدمون نموذجاً في الصمود والثبات، ويؤكدون أن الأوطان لا تُحمى بالشعارات، وإنما برجال يعرفون قيمة الأرض والكرامة، ويثبتون حضورهم حين تكون المواقف أكثر صعوبة.

وستظل دماء الشهداء وتضحيات الجرحى والمرابطين جزءاً من ذاكرة الوطن، وشاهداً على مرحلة دفعت فيها أجيال من اليمنيين أثماناً باهظة دفاعاً عن أرضهم ومستقبلهم.

فالتضحيات الصادقة لا تضيع، والبطولات التي تُصنع في الميدان تبقى حاضرة في وجدان الناس، مهما تبدلت الظروف وتعاقبت السنوات.

إن كهبوب اليوم ليست مجرد موقع على خارطة المواجهة، بل عنوان لتضحيات رجال اختاروا الثبات في أصعب الظروف. ولذلك فإن الوفاء لهم لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بصون وحدة الصف، وتعزيز التلاحم، وتقدير تضحياتهم، والعمل على أن تثمر هذه التضحيات أمناً واستقراراً وسلاماً يستحقه اليمنيون.

رحم الله الشهداء الأبرار، وشفى الجرحى، وحفظ الله كل المرابطين، وأمدهم بالقوة والعون، وثبت أقدامهم، وحفظ اليمن وأهله من كل سوء.