ما حدث في الساحل الغربي لا يمكن تبريره بعدم وجود غرفة عمليات موحدة للقوات أدت إلى تلك النتيجة او غيرها من المبررات والأكيد أن هناك اختراق لشبكة الاتصالات وتم توجية أوامر للقوات بالانسحاب وهو فعلا ماحدث وفق شهادة أفراد القوات هناك وبالتالي فإن هذا الاختراق تم من جهة اتفقت مع ذراع إيران على تسليم الساحل وتم إخراج العملية بطريقة لا تظهر ان هناك اتفاق لتسليم الساحل .
طبعا ما حدث لا يمكن أن يكون لأي من القيادات في الساحل دور في ذلك ، وبالتالي قيادة الشرعية اذا من يقف وراء ماحدث ؟
اذا افترضنا ان هذا الاتفاق تم مع قوى خارجية أصبحت في حالة عداء مع الشرعية وهي من قامت بذلك وهذا وارد جدا كونها تمتلك مفاتيح ذلك الاختراق وهناك الكثير من المؤشرات تشير إلى ذلك منها تغريدات عناصر مخابراتها وواضح جدا من ردود فعل القوى الدولية المرتبطة بتلك القوة الاقليمية ان ماحدث كان ناتج عن اتفاق وضوء أخضر من القوى الدولية لانها لا يمكن ان تقوم بذلك إلا بضوء أخضر من تلك القوى ، .
يؤكد هذا الرأي توقف تقدم القوات في الجوف وفي البيضاء والذي كان بوتيرة عالية وكان ذلك التقدم في تلك الجبهة كان مقابل الانسحاب من الساحل الغربي
وأن التوجهات والدولية الان مكانك قف للكل والانتقال من الحرب من تبة الى تبه وهي الحرب التي تتم الآن والتي لا معنى لها سوى استنزاف للكل وذر الرماد على العيون ، فلو استمر التقدم في الجوف والبيضاء، كانت القوات قد وصلت صنعاء وانتهى ذراع إيران من كل ذرة من تراب اليمن .
طبعا هذه الحالة من انسحب من هنا وتقدم هنا هي امتداد للحالات السابقة منذ عام 2015 ، فما تم في الساحل الغربي هو نفس الحالة التي تم فيها الانسحاب عام 2020 م لقوات الشرعية من ضواحي صنعاء الى مأرب والانسحاب من الحديدة ، وغيرها فذراع إيران في اليمن لا يزال له دوره في الأجندة الدولية وكذلك أذرعها في العراق والتنسيق بين اذرع إيران في العراق واليمن هو على أعلى درجاته.
الان تم السيطرة على جبال كهبوب من قبل الشرعية وهذا يعني أن منطقة باب المندب وذباب أصبحت تحت مرمى مدفعية القوات هناك ومرمى رشاشاتها واي انسان يتحرك في منطقة باب المندب يمكن ضربه وبالتالي يمكن استعادة باب المندب وكذلك ذباب والعمري خلال يوم أو يومين بالكثير والتقدم نحو المخاء واستعادة كل المواقع ولدى الشرعية القوة القادرة على إنجاز ذلك خلال أسبوع .
اذا لم يحدث ذلك خلال اليومين القادمين فاحتمال ان ما حدث تم باتفاق مع ذراع ايران يصبح حقيقة وهو كذلك وأن الشرعية أصبحت تحت ضغط القوى التي اتفقت مع هذه الحركة وواضح سياسيا أنها تحت ضغط القبول بما حدث وكذلك المملكة العربية السعودية إلى أن تنتهي مهمة ذراع إيران الموكلة له في باب المندب وفق مقتضيات الصراع الدولي وسيناريو الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط فكل القوى المحلية والاقليمية تدار بريموت القوى الدولية .