آخر تحديث :الأربعاء-23 سبتمبر 2026-01:22ص

استقالة المفتاح..صرخة تربوي في وجه الذل !

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 09:59 م
عباس ناصر السقاف


الأستاذ خالد أحمد مفتاح بمثابة بقعة ضوء في زمن كاد الظلام أن يسود ويعم.


الرجال لا تُعرف بطول السنين التي تعيشها، بل بما لها من تأثير في حياة المجتمع .


نعلم جميعاً أن زمن الهوشلية والفساد الذي نعيشه اليوم جعل الوصول إلى الكرسي لم يعد تكليفاً ولا تشريفاً، بل حلماً يتصارع عليه البلاطجة بلا خجل، ولن يتركه من وصل إليه إلا بمعارك، أدناها أن تكون له جوائز ترضية كنقل قدم بمفهوم لغة التجارة.


ابن مفتاح الذي نشأ في أسرة لها حضور ثقافي وتربوي ورياضي ونضالي لا يخفى على أحد، من تربى في هكذا بيئة تجعله يزهد في الدنيا على أن يكون شاهد زور في زمن الانحطاط.


عندما شعر الأستاذ خالد مفتاح أن زمن هوشلية الفساد هو السائد، كانت استقالته الأولى من رئاسة نادي عرفان قدمها بصمت دون أن يطالبه بها أحد، بل وأعاد جميع المبالغ التي بحوزته للنادي،وهذا أمر يعتبر في غاية الزهد والنزاهة، ولم يشيد أحد بذلك الموقف النبيل، والأدهى أن كثيراً ممن يجيدون لغة الفساد للأسف وصفوا عمله بالأحمق!


أما استقالته اليوم من إدارة المدرسة الأم في لودر فهي غير مستغربة من تربوي قدير يحمل في قلبه فطرة الأمانة والصدق،خاصة في ظل الحالة المأساوية التي يعيشها المعلمون وهم الأكثر عملاً في الميدان.


نحن نعلم أن وضع البلاد في أسوأ حال، ولكن أن يُعامل معلمو أبين في الحد الأدنى من الحقوق كصرف حافز المعلم كبقية محافظات الجنوب، فهذه مأساة.


للأسف أن السلطة المحلية في لودر وأبين تعاملت مع حقوق المعلم بنفس هوشلية الفساد وتتجاهل حقوقهم.


كان يحدونا الأمل في تغيير رأس هرم السلطة المحلية في المحافظة وقيادة التربية كذلك، ولكن خاب ظننا عندما سمعنا أنهم بصدد إنشاء صندوق خاص بالمعلم من المال الحلال.. وهذا لعمري ضحك على الذقون ووعود عرقوبية لن ترى النور.


أخيراً أود أن أرسل رسالتين هامتين:-

*الرسالة الأولى:* إلى من لا يزال في قلبه وضميره شعور بالمسؤولية في السلطة المحلية، أن كادراً بحجم الاستاذ خالد مفتاح يجب أن يوضع في أولوياتكم ليتولى مهاماً أكبر من مدير مدرسة تتوافق مع كفاءته وأخلاقه، فهو جدير بذلك.


*والرسالة الثانية:* للأستاذ خالد مفتاح، نبارك لك انتصار قيمك وضميرك فأنت بأعين الصادقين نبراس وإن قلوا.. وفق قول الإمام علي كرم الله وجهه: "لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه".