وأنا أتابع عمل مكتب التأمينات الاجتماعية في شبوة، لفتني أن المكتب بدأ يصنع فرقًا واضحًا في حضوره وأدائه. ومن واقع عملي في مؤسسة التأمينات الاجتماعية بعدن، أعرف أن الاستحقاق لا يأتي من المسمى الإداري، وإنما من العمل الذي يثبت نفسه على الأرض.
وهذا ما أراه في شبوة؛ تواصل مع أصحاب الأعمال، ومحاولات للوصول إلى منشآت وعمال جدد، واهتمام بالتوعية بأهمية التأمينات. قد تبدو هذه الأعمال بسيطة، لكنها في العمل التأميني هي التي تقرّب الخدمة من الناس وتوسع حضور المؤسسة في المحافظة. وفي هذا السياق توقفت عند جهد الأستاذ غازي عوض الهيج وفريق العمل، ومحاولتهم الانتقال بالمكتب من حدود العمل اليومي إلى مساحة أوسع من المتابعة والتواصل والوصول إلى شرائح جديدة.
ولهذا أفهم الاهتمام الذي يحظى به المكتب من وزير الخدمة المدنية والتأمينات ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الأستاذ سالم ثابت العولقي، ورئيس المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الأستاذ عبدالحكيم الحياني ونائبه الدكتور حاتم باسردة. فالاهتمام لم يبقَ في إطار المتابعة، وإنما اتجه إلى دراسة وضع المكتب وإمكاناته واحتياجاته، بما يساعد على اتخاذ القرار المناسب للمرحلة القادمة.
وإذا اتجه القرار إلى تحويل مكتب شبوة إلى فرع مستقل، فأنا أراه امتدادًا طبيعيًا لما تحقق، وليس مجرد تغيير في المسمى. المهم أن ينعكس هذا التطوير على الخدمة نفسها: أن تكون أقرب إلى المؤمن عليهم وأصحاب الأعمال، وأن تصبح المتابعة أسهل والحضور التأميني أكثر فاعلية.
وأتمنى أن تكون تجربة شبوة دافعًا لمكاتب أخرى داخل المؤسسة لتقدم تجاربها وتطور أداءها. فلكل محافظة ظروفها، لكن السؤال الذي يهمني في النهاية بسيط: ماذا قدم المكتب؟ وماذا تغير بسبب عمله؟
ومن هنا أرى أن تجربة شبوة تستحق التوقف عندها. ليس من باب المجاملة، وإنما لأن العمل بدأ يترك أثرًا واضحًا.
فالاستحقاق لا تمنحه الكلمات ولا يصنعه المسمى وحده. عندما تتحول الجهود إلى فرق حقيقي في الأداء والخدمة، يصبح التطوير نتيجة طبيعية لهذا العمل
وهذا هو ما بدأت شبوة تثبته
العمل يصنع الفرق، والفرق يفتح الطريق أمام الاستحقاق