آخر تحديث :الأربعاء-23 سبتمبر 2026-01:22ص

عبدالله ناصر فدعق السلال.. «أبو فهمي» النجم الذي بقيت بصمته في ذاكرة الرياضة الشبوانية

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 06:59 ص
يسلم الحفشاء


في ذاكرة الرياضة الشبوانية أسماء لا تمرّ كغيرها، ولا تنتهي حكاياتها

بانتهاء سنوات الملاعب، لأن حضورها يتجاوز المستطيل الأخضر إلى فضاء أوسع؛ فضاء الوفاء للرياضة، والارتباط بالمجتمع، والوقوف إلى جانب الشباب والمواهب.


ومن بين تلك الأسماء يبرز الكابتن عبدالله ناصر فدعق السلال، المعروف بلقب «أبو فهمي»، أحد أبناء مديرية حبان بمحافظة شبوة، وأحد الوجوه التي ارتبط اسم

ها بكرة القدم في المحافظة، لاعبًا وشخصية رياضية واجتماعية.


لم يكن «أبو فهمي» مجرد لاعب حمل قميص فريق وخاض المباريات، بل كان واحدًا من جيل رياضي ترك أثره في ذاكرة أبناء شبوة، وارتبط اسمه بنادي طليعة حبان ونادي التلال العدني ومنتخب شبوة، في مرحلة يصفها الرياضيون بأنها من فترات «الزمن الجميل» للكرة الشبوانية.


*من حبان إلى التلال.. حكاية لاعب حمل اسم شبوة*


كان نادي طليعة حبان أحد المحطات البارزة في مسيرة عبدالله ناصر فدعق السلال، قبل أن يرتبط اسمه أيضًا بنادي التلال في مدينة عدن، أحد الأندية التاريخية في كرة القدم اليمنية.


السلال لعب سابقًا مع طليعة حبان وتلال عدن، كما ارتبط اسمه بمنتخب شبوة، ليكون بذلك أحد ال

لاعبين الذين حملوا اسم محافظتهم خارج حدودها، وتركوا حضورًا في المشهد الكروي العدني والشبواني.


ولذلك لم يكن مستغربًا أن يُستعاد اسمه في أكثر من مناسبة رياضية بوصفه من نجوم التلال وطليعة حبان ومنتخب شبوة في الزمن الجميل؛ وهي شهادة تختصر جانبًا من المكانة التي احتلها في ذاكرة الرياضيين.


فكرة القدم بالنسبة لذلك الجيل لم تكن مجرد منافسة على نتيجة أو بطولة، بل كانت مساحة لصناعة الصداقة والانتماء، ومدرسة يتعلم فيها اللاعب معنى الفريق، وروح الجماعة، واحترام المنافس، وتمثيل المكان الذي ينتمي إليه.


ومن هنا يمكن فهم الحضور الذي ظل يرافق اسم عبدالله فدعق السلال حتى بعد ابتعاده عن أجواء المنافسة داخل الملعب.


*حين غادر الملعب.. لم تغادره الرياضة*


كثيرون يتركون الملاعب عندما تنتهي مسيرتهم كلاعبين، لكن بعض الرياضيين لا يستطيعون مغادرة الرياضة؛ لأنها تصبح جزءًا من حياتهم وذاكرتهم وعلاقتهم بالمجتمع.


وهكذا كان حضور «أبو فهمي» بعد سنوات اللعب.


فقد واصل نشاطه في الفعاليات الرياضية والشبابية، وظل قريبًا من اللاعبين والمواهب والبطولات المحلية، ليأخذ دوره من داخل الملعب إلى خارجه.


فهو الرئيس

الفخري لنادي الطليعة الرياضي والثقافي، كما شارك في فعاليات رياضية وشبابية بمديرية حبان، وقدم جوائز مالية للاعبين المبرزين، في صورة تعكس استمرار علاقته بالرياضة ودعمه للمواهب الشابة.


وهنا تتضح قيمة الشخصية الرياضية حين تتحول خبرتها السابقة إلى دعم لجيل جديد؛ فاللاعب القديم لا يصبح مجرد ذكرى، وإنما يمكن أن يتحول إلى جسر يصل الماضي بالحاضر.


*«أبو فهمي».. من اللاعب إلى الداعم للمواهب*


في عام 2019، ارتبط اسم عبدالله ناصر فدعق السلال بالعمل التنظيمي الرياضي في حبان، حيث ترأس اللجنة المنظمة لدوري الفقيد أحمد علي عليوه، وشهدت الفعاليات تكريم عدد من الطلاب والفائزين في الماراثون والأنشطة الرياضية، إلى جانب تقديم الجوائز للمبرزين.


وهذا الحضور يكشف جانبًا آخر من شخصية السلال؛ فالرجل الذي عرف أجواء الملاعب لاعبًا، أصبح لاحقًا جزءًا من الجهود الرامية إلى صناعة النشاط الرياضي وتشجيع الشباب.


فالرياضة في المديريات والمناطق المحلية لا تقوم فقط على الأندية واللاعبين، وإنما تحتاج أيضًا إلى شخصيات تؤمن بالمبادرات، وتدعم البطولات، وتشجع المواهب، وتحافظ على استمرارية النشاط.


*حضور اجتماعي يتجاوز حدود كرة القدم*


ولأن الرياضة في المجتمعات المحلية تتداخل مع الحياة الاجتماعية، لم يقتصر حضور «أبو فهمي» على كرة القدم وحدها، بل ارتبط اسمه كذلك بصفته شخصية رياضية واجتماعية في مديرية حبان ومحافظة شبوة.


وفي عام 2022، شارك في افتتاح بطولة ألوية العمالقة الجنوبية لكرة

القدم بمديرية حبان، في حضور يعكس استمرار علاقته بالمشهد الرياضي المحلي.


كما ظهر في عام 2023 ضمن الفعاليات التي استحضرت أسماء نجوم الزمن الجميل، خلال بطولة الشهيد أحمد علي باحاج، إلى جانب ارتباط اسمه بمبادرات تكريم عدد من نجوم الرياضة الشبوانية القدامى.


وفي مثل هذه المناسبات، لا يكون تكريم النجوم مجرد احتفال عابر، بل هو نوع من الوفاء لجيل أسهم في صناعة الذاكرة الرياضية، في زمن كانت فيه الإمكانات محدودة، لكن الشغف بكرة القدم كان كبيرًا.


*ذاكرة لا تنطفئ*


ربما تنتهي المباريات، وتتغير الأندية، وتتبدل الأجيال، لكن ذاكرة الجمهور لا تنسى بسهولة من ارتبط اسمه بلحظات جميلة.


واللاعب الذي عاش تلك المرحلة يعرف أن أجمل ما في كرة القدم ليس عدد الأهداف فقط، وإنما الأصدقاء الذين صنعتهم الملاعب، والجمهور الذي منح اللاعب اسمه ومحبته، والذكريات التي تبقى بعد أن تتوقف صافرة الحكم.


ومن هنا تبدو مسيرة عبدالله ناصر فدعق السلال مختلفة في جانب مهم؛ فهو لم يكتفِ بأن يكون جزءًا من تاريخ كرة القدم في حبان وشبوة، بل واصل الظهور في المشهد الرياضي، ودعم الفعاليات، وشارك في تكريم اللاعبين والمواهب، وحافظ على صلته بالأجيال الجديدة.


*«أبو فهمي».. اسم في ذاكرة التلال وحبان وشبوة*


حين يُذكر التلال العدني في سياق نجوم الكرة من أبناء شبوة، وحين يُستعاد تاريخ طليعة حبان ونجومه، وحين يتحدث الرياضيون عن منتخب شبوة في الزمن الجميل، يبرز اسم عبدالله ناصر فدعق السلال «أبو فهمي» باعتباره أحد الأسماء المرتبطة بتلك المرحلة.


إنها سيرة رجل بدأت من كرة القدم لاعبًا، وامتدت بعدها إلى العمل الرياضي والاجتماعي، لتبقى علاقته بالملاعب قائمة وإن تغير موقعه منها.


وفي زمن تتغير فيه الوجوه سريعًا، تبقى هناك أسماء تصنع لنفسها مكانًا في الذاكرة، ليس لأنها لعبت كرة القدم فحسب،

وإنما لأنها ظلت وفية لها ولأهلها وللشباب الذين وجدوا في الرياضة مساحة للحلم.


وهكذا يبقى عبدالله ناصر فدعق السلال «أبو فهمي» واحدًا من الوجوه الرياضية التي ارتبط اسمها بحبان وشبوة والتلال، وواحدًا من أبناء جيل ترك وراءه ذكريات لا تزال حاضرة في أحاديث الرياضيين ومحبي كرة القدم.


عبدالله فدعق السلال.. لاعب الأمس، وداعم رياضة اليوم، واسم باقي في ذاكرة الزمن الجميل للرياضة الشبوانية.