آخر تحديث :الإثنين-14 سبتمبر 2026-07:05ص

هذه عدن،وهؤلاء حماتها..

الأحد - 13 سبتمبر 2026 - الساعة 02:37 م
فيصل المفلحي


باسم رب الأرض والسماء، وناصر المظلومين والشهداء،والصلاة والسلام على خير الأنبياء، وإمام الأتقياء الأوفياء، محمدٍ وعلى آله وصحبه الأصفياء.


أما بعد:


نعلنها صيحة مدوية في الأرجاء، تصم آذان أهل البغي والشقاء.


هذه عدن، أرض المدد والمِنَن،ومقبرة الغزاة على مر الزمن وراية العز التي لا تهون في المحن.


بحرها طوفان، وشواطئها بركان، وشبابها في الميادين فرسان، لا يقبلون المهانة، ولا يرضون بالدناءة والخيانة.


إن من يظن أن الكهنوت الحوثي يمكن أن يطأ ثراها، أو يكسر حماها، فقد ضل في الأوهام وتاه، وتجرع كؤوس الذل والندامة بما جناه.


يا شباب عدن الأوفياء، ويا درعها الحصين من الأعداء؛ أنتم اليوم كلمة واحدة، وعزيمة راشدة، وجبهة صامدة.


لم تلينوا يوماً ولن تهونوا، ولعهد الدماء الزكية لن تخونوا، وفي خندق الدفاع عن الأرض والعِرض ستكونون.


بل في وجوه الأعادي ستثورون، وعن حمى ثغركم الباسم

ستذودون، وبحبل الله المتين ستعتصمون.


أنتم السند العتيد، والبأس الشديد، والجيل الفريد الذي لايحيد.


إن نادى المنادي هببتم، وإن حمي الوطيس أقدمتم، وعلى عروش الطغاة والكهنوت أجهزتم.


لا يثني عزمكم تهديد، ولا يرهب بأسكم وعيد.


الجبن ليس لكم بشعار، والتراجع ليس لكم بقرار، بل تقدمٌ وإقدام، ودوسٌ على رؤوس الأقزام.


انظروا إلى ما مضى من تلاحم الصفوف، وتحدي الصعاب والظروف؛ من الساحل إلى الجبل، ومن العمل إلى الأمل، كان يقف أبناء عدن صفاً مرصوصاً كالبنيان، يدمرون كيد الشيطان، ويحطمون مشاريع الإرهاب والطغيان.


يا شباب عدن..

لن نبيع التضحيات، ولن نلتفت للإشاعات، بل سنمضي معاً في دروب الوفاء، رافعين راية النصر في علياء السماء.


فليسمع الكهنوت الواهم، وليعلم الغازي الظالم، أن عدن مقبرة لا ترحم الغزاة، ومحرقة لا تُبقي للطغاة جاحداً ولا عُصاة.


ستبقى عدن حرة شامخة، بفضل الله ثم بسواعد شبابها الأشاوس، صخرةً تتحطم عليها الأوهام، ونوراً يبدد الظلام، إلى أبد الآبدين،بإذن الله رب العالمين.