إن سقوط المناطق الساحلية المهمة والاستراتيجية ليست نصرا أبديا للمليشات الارهابية وليست قدرا محتوما على الشرعية. فإن الحرب الكبرى يعد لها بكل ثبات وإقتدار لإنهاء الإنقلاب المسلح وإستعادة الدولة. وأن سقوط أي جبهة. لا يعني خسارة الحرب التي تتكون من عدة جبهات ومعارك وليس من المنطق الوطني النضالي الحر تبني هذه السردية المغلوطة بحق حربنا المقدسة وقواتنا المسلحة الباسلة .
كما هو معلوم شهدت جبهة الساحل تقدم للمليشات الارهابية الحوثية والسيطرة على المخا وحيس والخوخة، وبعيدا عن أسباب تقهقر القوات الشرعية التابعة للمقاومة الوطنية. فإن العامل الجغرافي كان أحد العوامل التي ساعدت على سرعة السقوط كون منطقة الساحل تعد من المناطق المنبسطة التي يطلق عليها عادة بأسم المناطق الرخوة في التعبير العسكري.
عسكريا هي ليست بذلك الإنتصار الكبير الذي يروج له بعض الجهله من جماعة الحوثي إلا أنه إذا قرأنا الوضع من الجانب الإستراتيجي أجل قد يؤثر على أمن الملاحة الإقليمية والدولية ويساعد الجماعة في عرقلة تصدير النفط من قبل الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية .
في حال لم يتم شن هجوم عسكري معاكس من قبل الشرعية وهو السيناريو الأقرب الذي تعد حاليا الخطط والتحالفات الإقليمه والدولية بشأنه.
سيسقط على مليشيات الحوثي الطريق أمام جعل تلك المناطق منفذ لتهريب السلاح وتلقي الدعم المالي اللوجستي من قبل إيران، وتهديد الملاحة في البحر الأحمر .
سقوط هذه المناطق المهمة الإستراتيجية التي تطل على باب المندب والبحر الأحمر لا تعني نهاية الحرب الوطنية العظمى وليس نصرا أبديا وحتميا للمليشات الارهابية. بل سوف تسترد الحكومة زمام المبادرة العسكرية بكل قوة حتى تحقيق النصر والردع في آن واحد وإكمال الحرب الوطنية في القضاء على الوجود الحوثي وإنهاء الإنقلاب المسلح وإستعادة الدولة وهو ماتم الإعلان عنه بعمليات الهجوم المعاكس ضد مليشيات الحوثي في الساحل .
إن تعزيز الوعي العسكري بطبيعة الحروب الوطنية العضمى مثل حربنا الوطنية يعد واجبا وطنيا في حالة الحرب الدائرة وهي غالبا تتشكل من عدة معارك وجبهات تتقدم مرة وتخسر أخرى وحتى وإن سقط موقع أو تبه أو جبهة لصالح العدو فإن ذلك لا يعني ضمان نتيجة الحرب ولن يحدد مسارها النهائي بل أن العبرة بالنهايات والخطط الاستراتيجية التي تعدها الدولة ضد حركات التمرد مثل الجماعة الحوثية وهي بإذن الله تعالى في صالحنا وصالح تحقيق النصر الوطني . إن حربنا وطنية مقدسة يقف خلفها كافة أبناء الشعب بكافة أطيافه الاجتماعية والسياسية خلف الحكومة والجيش لدخر مليشيا الضلال. ماحدث مجرد عثرة أمام مسير حرب دولتنا الشرعية .
ولا يجب أن نصاب بأي حالة من الإنتكاسة في المعنويات الوطنية بل يجب تعزيز الثقة في القوات المسلحة التي هي اليوم في أحسن حالاتها منذو أكثر من عقد من الزمن و التي لديها القدرة الكاملة بإذن الله تعالى في إستعادة كامل المبادرة العسكرية والقضاء على حالة الإرهاب الحوثي.ولنكن جمهوريين أكثر من أي وقت مضى. ولا تضعفنا بعض محطات النضال الوطني ضد كهنوت هذه السلالة الضلاميه ولنثق بالله وبالجيش و بالدولة والنصر حليفنا.