آخر تحديث :الأحد-13 سبتمبر 2026-03:49ص

بين خطاب التحرير وواقع الميدان..!!

السبت - 12 سبتمبر 2026 - الساعة 09:30 م
عبدالله محمد البوشل


في عالم السياسة هناك فوارق بين الخطاب الإعلامي والإعداد الميداني لسنوات ظل الشارع يتغذى على خطابات معركة التحرير.

ولا ألوم عواطف الجماهير التواقة للاستقرار والأمان على تصديقها.

لكن الأحداث الأخيرة كشفت أن الخطاب الإعلامي اصطدم بجدار المعطيات الصلبة على الأرض عند أول اختبار.

وإذا نظرنا للأمر بعين الحقيقة بعيد عن العواطف والانتماءات السياسية.

هل من المنطق لصاحب قرار أن يعلن عن عملية هجومية في ظل غياب العمل الجاد لها وغياب الركائز الأساسية لنجاحه.


من غياب التغطية الجوية التي لا يمكن خوض معركة برية مكشوفة دون إسناد جوي مستدام قادر على شل منظومات الردع لدى الخصم.

لكن ما حدث هو أن القوات الحكومية تحركت في مساحات جغرافية دون غطاء جعلها ذلك عرضة للمسيرات والصواريخ التي أدار بها الحوثيون المعركة.


ولا ننسى التفوق البشري والتعبئة التي اعتمدت جماعة الحوثي من التعبئة الإجبارية المستمرة في مناطق كثافه سكانية، وإدارتها بعقلية قيادية موحدة.


في المقابل جميعنا نعرف هشاشة الطرف الاخر مما جعله شبة عاحز عن الصمود أمام موجات الحشد المتتالية.


وأيضاً مما يتضح لم تكن لتقود إلى هذا الارتداد السلبي الا بوجود الفجوة وانفصال القيادات عن الجنود المتواجدين في الجبهات ويعانون من انقطاع مرتباتهم، والقرار السياسي مشتت بين عدة عواصم.